Al-Kifāya fī ʿilm al-riwāya
الكفاية في علم الرواية
Publisher
جمعية دائرة المعارف العثمانية
Edition
الأولى
Publication Year
1357 AH
Publisher Location
حيدر آباد
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُؤْمِنِ الْعَطَّارُ، قَالَا: ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: فَلَمَّا انْطَلَقَ لِيَتَوَجَّهَ لَكِنَّهُ بَكَى صَبَابَةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانَهُ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَأَهُ إِلَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: «لَا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ عَلَى السَّيْرِ مَعَكَ» فَلَمَّا صَارَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَرَأَ الْكِتَابَ وَاسْتَرْجَعَ، فَقَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ - وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ " وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِمَّنْ كَانَ يَرَى وُجُوبَ الْعَمَلِ بِحَدِيثِ الْإِجَازَةِ بِمَا اشْتُهِرَ نَقْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فِي صَحِيفَةٍ وَدَفَعَهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، ثُمَّ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَلَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِ وَلَا هُوَ أَيْضًا قَرَأَهَا حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ فَفَتَحَهَا وَقَرَأَهَا عَلَى النَّاسِ، فَصَارَ ذَلِكَ كَالسَّمَاعِ فِي ثُبُوتِ الْحُكْمِ وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ. سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ قُلْتُ لَهُ: مَا تَرَى فِي الْإِجَازَةِ؟ فَقَالَ: الْإِجَازَةُ صَحِيحَةٌ يُحْتَجُّ بِهَا، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ شُيُوخِنَا إِلَّا وَهُوَ يَرَى الْإِجَازَةَ وَيَسْتَعْمِلُهَا، سِوَى أَبِي شَيْخٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَعُدُّهَا شَيْئًا، قَالَ الْخَطِيبُ: أَبُو شَيْخٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَمِمَّنْ سُمِّيَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ يُصَحِّحُ الْعَمَلَ بِأَحَادِيثِ الْإِجَازَةِ وَيَرَى قَبُولَهَا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَنَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، وَمَكْحُولٌ الشَّامِيُّ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، ⦗٣١٤⦘ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَأَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ
1 / 313