Al-Khilāfiyyāt

الخلافيات

Editor

فريق البحث العلمي بشركة الروضة، بإشراف محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال

Publisher

الروضة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه
تأليف
شيخ السنة الإمام الحافظ أبي بكر البيهقي
(٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ)
تحقيق ودراسة
فريق البحث العلمي بشركة الروضة
يحقق لأول مرة على خمسة أصول خطية
[المجلد الأول]

Unknown page

(المشرف العلمي):
محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال
(فريق العمل):
أشرف محمد نجيب
سعيد عبد الجواد محمد (أبو العبدين)
حسام أبو الدهب
ياسر السيد مدين
محمد السيد خليل
حسام الدين عبد الله سليمان
محمد حسن متبولي
أحمد محمد سليمان
أشرف محمد علي
عمرو إبراهيم حافظ
ياسر كمال أحمد
أيمن عز الدين علي
إبراهيم وفيق إبراهيم

1 / 2

الخِلافِيَّاتُ بَيْنَ الإِمَامَيْنِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيْفَةَ وَأَصْحَابِهِ
المُجلَّدُ الأوَّلُ

1 / 3

الطبعة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
رقم الْإِيدَاع: ١١١٦٤/ ٢٠١٥
الترقيم الدولي: ٥ - ٥ - ٨٥٢٠٢ - ٩٧٧ - ٩٧٨
جَمِيع حُقُوق الطَّبْع والنشر مَحْفُوظَة لشركة الرَّوْضَة للنشر والتوزيع وَلَا يجوز طبع أَي جُزْء من الْكتاب أَو تَرْجَمته لأي لُغَة أَو نَقله ونسخه على أَيَّة هَيْئَة أَو نظام إلكتروني أَو على الإنترنت دون مُوَافقَة كِتَابِيَّة من الناشر إِلَّا فِي حالات الاقتباس الْمَحْدُود بغرض الدراسة مَعَ وجوب ذكر الْمصدر.
الرَّوْضَة للنشر والتوزيع
جمهورية مصر الْعَرَبيَّة ٢٦ شَارِع ميدان الجمهورية - عابدين - الْقَاهِرَة.
E-mail: dr.alrawda@gmail.com
تليفون: ٠٠٢٠١٠١٧٨٩٨٨٦٤ - ٠٠٩٦٦٥٠٥١٧٥١٠٠ - ٠٠٩٦٦٥٦٧١٣١٤١٦

1 / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كلمة الناشر
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فلما كانت السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع، وهي الضياء الذي يستنير به السائر في تفسير كتاب الله ﷿، والعَلَم الذي يهتدي به الفقهاء في طرقات العِلم. .
واستنادًا إلى الموروث الفقهي الذي خلّفه لنا سلفنا، وكَفَونا به مُؤنة البحث في عظيم المسائل، ووسّعوا به آفاق أفهام مَن بعدهم. .
وفي ظل الهجمات المتتالية لأعداء الإسلام على ثوابته وقواعده، والتطاول على سنة سيد الخلق، بل وعلى نبينا المعصوم ﷺ. . والدعوات المتتابعة لجعل الإِسلام بعيدًا عن أهله، وإبعاد أهله عنه.
لكل هذا. . يطيب لنا أن نقدم للقراء الأعزاء والمهتمين بالعلم باكورة إنتاج الروضة للنشر والتوزيع، وثمرتها الأولى لخدمة السنة النبوية المشرفة. . كتاب الخلافيات، لإمام جليل ملأ الدنيا علمًا؛ وهو الإمام البيهقي ﵀.
ولقد بذلنا جهدا كبيرا في سبيل إظهار هذا الكتاب، ولم نأل جهدًا في البحث عن أصوله الخطية وتتبعها من مظانّها. فنسأل الله أن يتقبله منا، وأن يجعله في ميزان حسناتنا، إنه جوَاد كريم.

1 / 5

وقد أخذنا على أنفسنا عهدًا ألا نخرج للأمة الإِسلامية إلا كل مفيد ونافع؛ خاصة الأمات التي لم تر النور بعد، أو حتى الكتب التي طبعت ولكن لم تخدم خدمة لائقة بكتب السنة.
راجين من المولى ﷿ أن يوفقنا لخدمة كتابه وسنة نبيه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الناشر
* * *

1 / 6

المقدمة العلمية للتحقيق
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أشرف خلقه نبيِّنا محمَّد ﷺ. وبعد؛
فإن المكانة العلمية للإمام البيهقي لا تخفى، ويكفينا في ذلك قولُ الذهبيّ: "لو شاء البيهقيّ أن يعملَ لنفسِهِ مذهبًا يجتهدُ فيه لكان قادرًا على ذلك؛ لسعة علومه، ومعرفته بالاختلاف، ولهذا تراه يلوّح بنصْرِ مسائل مما صحَّ فيها الحديث". وكيف لا وهو حافظ أصولي من كبار أصحاب الحاكم، ويزيد على الحاكم بأنواع من العلوم، وله تصانيف تُقارِبُ ألفَ جزْءٍ ممّا لم يسبقْهُ إليه أحد عظيمة القدر، غزيرة الفوائد، ومن أجلِّها كتاب الخلافيات؛ وهو كتاب ضخم جمعَ فيه بين علمي الحديث والفقه، وبيّن فيه علل الحديث، ووجه الجمع بين الأحاديث، حتى قال عنه تاج الدين السبكيّ في الطبقات: "وأمَّا كتاب الخلافيات فلم يُسبَقْ إلى نوعِه، ولم يُصنَّفْ مثلُه، وهو طريقةٌ مستقلَّة حديثية، لا يَقدر عليها إلا مُبرّزٌ في الفقه والحديث، قَيّمٌ بالنصوص". وقال ابن الملقّن في التوضيح: "خلافيات البيهقي في الحديث؛ لم أرَ مثلها، بل ولا صُنِّف". وقال المراغي في الفتح المبين: "كتاب الخلافيات سلك فيه طريقة حديثية أصولية مستقلة، وجمع فيه المسائل الخلافية بين الشافعي وأبي حنيفة".
أهمية كتاب الخلافيات:
لا تخفى أهمية كتاب الخلافيات على الناظر فيه مؤيّدًا كان أو معارِضًا، وإن لم يكن فيه إلا المنهج العلميّ الذي سلكه مصنّفه في مناقشة المسائل والترجيح

1 / 7

بين الأقوال بصنعة المحدّث ومهارة الفقيه ونظر الأصولي لكفى بذلك فضلا.
وما يبرزه هذا الكتاب - وما ماثله في تراثنا العريق - من لوازم المنهج العلميّ السديد من جمْعِ شَتَات القضية العلمية، وإحاطةِ الباحث بأصولها وفروعها، ودِقّةِ النظر فيها ورَصَانةِ مناقشة أدلتها وما يترتب على هذا من صدقٍ ونَصَفَةٍ، هذا كلُّه أمرٌ ينبغي إظهارُه في أيامِنا هذه، لا ليكون منارًا هاديًا لطلبة العلم فحسب، وإنما ليكون أيضًا أنوارًا قاشعةً لظلماتِ أولئك المجترئة على التراث والعلم الشرعي.
ومع هذا فإنّ للكتاب مزايا أخرى لا بد من ذكرها، منها:
• ما يحتويه الكتاب من نقولاتٍ مسندة عن كُتُب نفيسة قد فُقِد أغلبُها، كالجامع الكبير لسفيان الثوري، والمسند لأحمد بن عبيد الصفار، والسنن ليوسف بن يعقوب القاضي، وصحيح الإسماعيلي.
• وما يحتويه الكتاب من نُقُولات عن كتب وصلتنا ولكن نالها من التصحيف والتحريف والسقط ما يحوجنا إلى التوثيق من هذا الكتاب وما ماثله، كالمستدرك للحاكم، والقراءة خلف الإمام للمؤلف، بل قد وقفنا على نصوص كاملة سقطت من بعض الكتب المطبوعة بين أيدينا كالتاريخ لابن معين رواية الدوري.
• وما تضمّنه الكتاب من أحكام خاصة للبيهقي على بعض الأحاديث من ناحية الصحة والضعف والقبول والرفض، وهذا أمر يُقدره المتخصصون.
• وما تفرد بذكره من أقوال في الجرح والتعديل لها أهميةٌ بالغة.
• وما حفظه لنا من أقوال في الجرح والتعديل هي من الأهمية بمكانٍ، خاصة أن مصدرَها الذي استقى منه لم يصلْنا.

1 / 8

ما الذي دفعنا إلى إعادة تحقيق الكتاب؟
إن الذي دفعنا إلى إعادة تحقيق الكتاب أن الذي تم إخراجه من هذا الكتاب هو كتاب الطهارة فقط، وهو يمثل كتابًا واحدًا من سبعةٍ وثلاثين كتابًا هي جُملة الكُتُب التي حواها كتاب الخلافيات، بعدد أحاديث أقلَّ من سُدُس أحاديث الكتاب، وقد طُبع في دار الصميعي بالرياض بتحقيق فضيلة الشيخ/ مشهور بن حسن آل سلمان. وصدر في ثلاثة أجزاء من عام ١٤١٤ هـ/ ١٩٩٤ م إلى ١٤١٧ هـ/ ١٩٩٧ م، ووصْفُ هذه الطبعة كالتالي:
أولًا: لم يعتمد الشيخ مشهور فعليًّا في القطعة التي نشرها إلا على نسخةٍ خطيّةٍ واحدة من مكتبة سليم أغا، حقق منها الشيخ ١٠٠ لوحة فقط من أصل ٣٦٠ لوحة، ويحتوي الجزء المحقَّق على كتاب الطهارة فقط، ورغم ما بَذَلَ في طبعته من مجهود إلا أنها - كأيِّ جهدٍ بشريٍّ - اعتراها شيءٌ من النقص، وكنتُ قد نشرتُ مقالًا على ملتقى أهل الحديث سنة ٢٠١١ م بيّنتُ فيه المآخذَ العلميّةَ على الطبعة، غير أن هذا لا يجعلنا نغفلُ ما بَذَل في خدمة الجزء المطبوع من الكتاب - حفظه الله - من جهْدٍ في التحقيق والتعليق.
أما نحن فقد اجتمع لدينا خمس نسخٍ خطية لكتاب الخلافيات بمجموع ٨١٠ لوحات بدون المكرر، وبالمكرر ١٦٣٧ لوحة.
ثانيا: المخطوطة التي اعتمدها الشيخ يعيبها عدة أمور:
• أنها مبتورة من أولها.
• كثيرة السقط.
• يشوبها كثير من التصحيفات.
• مشوشة الترتيب.

1 / 9

وقد ترتَّب على هذا أن بدأت النسخة من أثناء المسألة الخامسة؛ لوجود خَرْم في أولها - يعادلُ قرابةَ ٩٠ حديثًا - تَمَّمه المحقق من مختصر الخلافيات لابن فرْحٍ، وهو محذوف الأسانيد.
وأثبت كذلك مسائل كاملةً من المختصر رغم وجودها في نسخة سليم أغا المعتمدة، وهو ما ظهر لنا عند إعادة ترتيبها.
ثالثًا: أمَّا وصفُ الشيخ لما وقف عليه من النسخ الأخرى فبيانُه كالتالي:
* نسخة دار الكتب المصرية، تحت رقم: (٩٤ - فقه شافعي)، وتتضمن الجزءَ الثاني، وعددُ أوراقها (١٧٢)، وتبدأ من مسائل الحج كما ذكرَ.
وحقيقة هذه النسخة - بعد الوقوف عليها ودراستها - أنها قطعة من مختصر الخلافيات لابن فَرْح، وليست نسخةً من كتاب الخلافيات للبيهقي.
* النسخة الثالثة - كما ذكر فضيلته - تبدأ من الفرائض وتنتهي بانتهاء الكتاب، وتقع في (٣٥٨) لوحة.
ولم يتطرّقِ الشيخ في عمله إلى هذه النسخة؛ لأنه توقف عند كتاب الطهارة.
وهذه النسخة من الأهمية بمكان عظيم؛ إذ تحوي سبعة وعشرين كتابًا؛ بداية من كتاب الفرائض إلى كتاب العتق والولاء والمدبر والكتابة، وفيها خاتمة المؤلف وتاريخ ابتدائِهِ تصنيفَ الكتاب؛ وهو في شهر ربيع الآخر بعد منصرفه من نيسابور إلى خسروجرد من سنة ست وأربعمائة.
وبناء على ما سبق من أن هذا الجزء المطبوع لا يمثل إلا جُزْءًا ضئيلًا من كتاب الخلافيات؛ استحقَّ الكتاب أن يُعادَ إخراجُه مرةً أخرى كاملًا، ومحققا تحقيقًا علميًّا يليق أولا بالسنة النبوية المطهرة، ويليق ثانيا بمكانة الإمام البيهقي ﵀ وبمصنَّفِه.

1 / 10