(^١) خلاف بين السادة النحاة في سبب بناء الضمائر، وقد ذكر ابن مالك في التسهيل، لبنائه أربعة أسباب:
أولها: شبه الحرف وضعًا؛ لأن أكثره على حرف أو حرفين وحمل الباقي على الأكثر.
وثانيها: شبه الحرف افتقارًا؛ لأن المضمر لا تتم دلالته على مسماه إلا بضميمة من مشاهدة أو غيرها.
وثالثها: شب الحرف جمودًا، والمراد بالجمود عدم التصرف في لفظه بوجه من الوجوه حتى في التصغير وبأن يوصف أو يوصف به كما فعل بالمبهمات.
ورابعها: الاستغناء باختلاف صيغة لاختلاف المعاني.
قال ابن الناظم: ولعل هذا المعتبر عند الشيخ في بناء المضمرات، ولذا عقّبه بتقسيمها بحسب الإعراب، كأنه قصد بذلك إظهار علة البناء. انظر: التسهيل ٢٩ وشرح ابن الناظم ٣٥ وشرح المرادي ١\ ٣٦٢ والمقاصد الشافية ١\ ٢٦٦.
(^٢) هذا تنكيت من الشارح ﵀ على علّامة الدنيا أبي حيان، اعترض أبو حيان على ابن مالك بأن ذلك لا يختص بالضمير (نا) بل الياء و(هُم) كذلك، لأنك تقول: "قومي، وأكرمني، وغلامي، وهم فعلوا، وإنهم، ولهم مال"، ورُدّ كلام أبي حيان كمال قال الشارح بأن ياء المخاطبة غير ياء المتكلم، ولأن المنفصل غير المتصل. انظر: منهج السالك ١٦ والتصريح ١\ ١٠٠ وشرح ابن طولون ١\ ١٠١.