مسائل والبعض بالبعض اكتفى ... ومن درى الجميع حاز الشرفا
فكل علم نريد أن ندخل عليه لابد أن نذكر هذه الأبيات هذا موضوع العلم كأنه الفهرس لهذا العلم.
قال الأخضري ﵀:-
إن مبادي كل علم عشرة ... الحد والموضوع ثم الثمرة
الحد: أي تعريفه، ما هو تعريف هذا العلم؟
فما هو علم الحديث؟ وما هو حده؟ هو علم بقوانين يعرف من خلالها حال الراوي والمروي، أو إن شئت قل: حال السند والمتن، فمن دخل في هذا العلم سيعرف حال الراوي والمروي.
قال والموضوع: هو السند والمتن.
قال ثم الثمرة: ثمرة هذا العلم تمييز كلام رسول الله وتمحيصه.
ثم قال الأخضري - رحمه الله تعالى ـ:-
ونسبةٌ وفضله والواضع ... والاسم الاستمداد حكم الشارع
قال ونسبة:
ما هو نسبة علم الحديث إلى العلوم الأخرى؟
هو جزء منه، ما مقدار هذا الجزء، والعلاقة بينهما تباين من وجه وتضمن من وجه آخر.
فتباين: من حيث أن هذا علم له أبواب مختلفة عن علم الأصول وعن علم الفقه.
وتضمن: من حيث أن الإنسان لا يمكن أن يكون عالما حتى يعرف هذا العلم من العلوم.
ثم قال وفضله:
لاشك أنه من أشرف العلوم لتعلقه بكلام رسول الله ﷺ، فالتجويد نقول عنه هو من أشرف العلوم لتعلقه بكلام الله جل وعلا.
ثم قال والواضع:
من الذي وضع هذا العلم؟ هم الأئمة الأعلام كالإمام الشافعي والإمام مالك - رحمهم الله تعالى - وغيرهم فهؤلاء كلهم تكلموا في هذا العلم.
ثم قال والاسم:
ما هو اسمه؟ اسمه علم مصطلح الحديث أو علم الحديث أو علم الرواية هذه كلها من الأسماء.
ثم قال الاستمداد:
من أين يستمد هذا العلم؟ يستمد من كلام الأئمة من كلام أهل العلم، وليس من كلام اللغويين أو من كلام أهل الطب، وإنما يؤخذ من كلام أهل العلم.