لمْ نقلْ إنَّه محتاجٌ إلى غيرهِ، بلْ ما زال غنيًّا عَنِ العرشِ وغيرهِ، ولكن قلنا: إنَّهُ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، فإذا جعلناه قادرًا على هذا، كانَ ذلكَ وصفًا له بكمالِ الاقتدارِ، لا بالحاجةِ إلى الأغيارِ (١).
٤٠ - الرَّبُّ تعالى موصوفٌ بصفاتِ الكمالِ التي لا غايةَ فوقهَا، منزَّهٌ عَنِ النَّقصِ بكلِّ وجهٍ ممتنعٍ، وأنْ يكونَ لهُ مثيلٌ في شيءٍ منْ صفاتِ الكمالِ. فأمَّا صفاتُ النَّقصِ فهوَ مُنزَّهٌ عنها مطلقًا. وأمَّا صفاتُ الكمالِ فلا يماثلهُ - بل ولا يقاربهُ - فيهَا شيءٌ مِنَ الأشياءِ.
٤١ - وهو سبحانهُ مستحقٌ للكمالِ المطلقِ، ويمتنعُ أن يكونَ مفتقرًا إلى غيرهِ بوجهٍ مِنَ الوجوهِ، إذْ لوِ افتقرَ إلى غيرهِ بوجهٍ من الوجوهِ كان محتاجًا إلى الغيرِ، والحاجةُ إمَّا إلى حصولِ كمالٍ لهُ، وإمَّا إلى دفعِ ما ينقصُ كمالَهُ (٣).
(١) منهاج السنة (٢/ ٦٤٦ - ٦٤٧).
(٢) منهاج السنة (٢/ ١٥٦ - ١٥٧).
(٣) منهاج السنة (٢/ ١٦٠).
1 / 367
المقدمة
الدليل من الفطرة
هل نجزم بإثبات العلو على العرش، أو نفوض؟
كلام نفيس لشيخ الإسلام في العلو والفوقية
أثر الإيمان بعلو الرحمن
الخاتمة
Al-Kalimāt al-ḥisān fī bayān ʿuluww al-raḥmān | Usul