وإذا عرفَ هَذَا: فإنَّ للملائكةِ منْ ذلكَ ما يليقُ بهم، وأنَّ ما يوصفُ بهِ الرَّبُّ ﵎: هو أكملُ وأعلى وأتمُّ منْ هذا كلِّهِ (١)، وأولى بالإمكانِ، وأبعدُ عنْ مماثلةِ نزولِ الأجسامِ، بلْ نزولهُ لا يماثلُ نزولَ الملائكةِ وأرواحِ بني آدمَ (٢).
ومنْ ظنَّ أنَّ ما يوصفُ بهِ الرَّبُّ ﷿ لا يكون إلَّا مثلَ ما توصفُ بهِ أبدانُ بني آدم؛ فغلطهُ أعظمُ منْ غلطِ منْ ظنَّ أنَّ ما توصفُ بهِ الرُّوحُ مثل ما توصفُ بهِ الأبدانُ (٣).
(١) مجموع الفتاوى (٥/ ٥٢٧).
(٢) مجموع الفتاوى (٥/ ٥٢٧).
(٣) مجموع الفتاوى (٥/ ٤٥٨ - ٤٥٩).
1 / 303
المقدمة
الدليل من الفطرة
هل نجزم بإثبات العلو على العرش، أو نفوض؟
كلام نفيس لشيخ الإسلام في العلو والفوقية
أثر الإيمان بعلو الرحمن
الخاتمة
Al-Kalimāt al-ḥisān fī bayān ʿuluww al-raḥmān | Usul