13

Al-Jawhara al-nayyira ʿalā mukhtaṣar al-qudūrī

الجوهرة النيرة على مختصر القدوري

Publisher

المطبعة الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

1322 AH

Publisher Location

مصر

أَوْصَافِهِ.
(قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَهُ عَنْ طَبْعِ الْمَاءِ) وَطَبْعُهُ الرِّقَّةُ وَالسَّيَلَانُ وَتَسْكِينُ الْعَطَشِ.
(قَوْلُهُ: كَالْأَشْرِبَةِ) أَيْ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الثِّمَارِ كَشَرَابِ الرُّمَّانِ ثُمَّ إنَّ الشَّيْخَ رَاعَى فِي هَذَا صُنْعَهُ اللَّفَّ وَالنَّشْرَ، فَقَوْلُهُ اُعْتُصِرَ مِنْ الشَّجَرِ لَفٌّ وَكَذَا بِمَاءٍ غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لَفٌّ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ كَالْأَشْرِبَةِ تَفْسِيرٌ لِمَا اُعْتُصِرَ مِنْ الشَّجَرِ وَالثَّمَرِ، وَقَوْلُهُ كَالْخَلِّ إنْ كَانَ الْمَخْلُوطُ بِالْمَاءِ فَهُوَ مِمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ إنْ كَانَ خَالِصًا فَهُوَ مِمَّا اُعْتُصِرَ مِنْ الثَّمَرِ وَقَوْلُهُ وَالْمَرَقُ تَفْسِيرٌ لِمَا غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَنَظِيرُ هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣]، فَقَوْلُهُ ﴿لِتَسْكُنُوا فِيهِ﴾ [القصص: ٧٣]، رَاجِعٌ إلَى اللَّيْلِ ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣] رَاجِعٌ إلَى النَّهَارِ.
(قَوْلُهُ: وَمَاءُ الْبَاقِلَاءِ) الْمُرَادُ الْمَطْبُوخُ بِحَيْثُ إذَا بَرَدَ ثَخُنَ، وَإِنْ لَمْ يُطْبَخْ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ وَتَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِمَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ، وَالْبَاقِلَاءُ هُوَ الْفُولُ إذَا شَدَّدْت اللَّامَ قَصَرْت وَإِذَا خَفَّفْتهَا مَدَدْتَ الْوَاحِدَةُ بَاقِلَّاةٌ وَبَاقِلَاةٌ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ
(قَوْلُهُ: وَمَاءُ الزَّرْدَجِ) ذَكَرَهُ مِنْ قَسِيمِ الْمَرَقِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ قِسْمٌ مِنْهُ وَمَاءُ الذَّرْدَجِ هُوَ مَاءُ الْعُصْفُرِ الْمَنْقُوعِ فَيُطْرَحُ وَلَا يُصْبَغُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِمَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ) الْأَوْصَافُ ثَلَاثَةٌ الطَّعْمُ وَاللَّوْنُ وَالرَّائِحَةُ فَإِنْ غَيَّرَ وَصْفَيْنِ فَعَلَى إشَارَةِ الشَّيْخِ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى فَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَوْصَافُهُ الثَّلَاثَةُ بِوُقُوعِ أَوْرَاقِ الْأَشْجَارِ فِيهِ فِي وَقْتِ الْخَرِيفِ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ عِنْدَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا.
وَقَالَ الْمَيْدَانِيُّ يَجُوزُ شُرْبُهُ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَلَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ مَغْلُوبًا كَانَ مُقَيَّدًا
(قَوْلُهُ: كَمَاءِ الْمَدِّ) هُوَ السَّيْلُ وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي بِغُثَاءٍ وَأَشْجَارٍ وَأَوْرَاقٍ وَلَوْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِطُولِ الزَّمَانِ أَوْ بِالطُّحْلُبِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَاءُ الَّذِي يَخْتَلِطُ بِهِ الْأُشْنَانُ وَالصَّابُونُ وَالزَّعْفَرَانُ) لِأَنَّ اسْمَ الْمَاءِ بَاقٍ فِيهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَاخْتِلَاطُ الْقَلِيلِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَكَذَا إذَا اخْتَلَطَ الزَّاجُّ بِالْمَاءِ حَتَّى اسْوَدَّ فَهُوَ عَلَى هَذَا.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَاءٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَجُزْ الْوُضُوءُ بِهِ) وَكَذَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ وَأَرَادَ بِهِ غَيْرَ الْجَارِي أَوْ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهُ كَالْغَدِيرِ الْعَظِيمِ
(قَوْلُهُ: قَلِيلًا كَانَ الْمَاءُ أَوْ كَثِيرًا) أَيْ قَلِيلًا كَالْآبَارِ وَالْأَوَانِي أَوْ كَثِيرًا كَالْغَدِيرِ فَيَنْجُسُ مَوْضِعُ الْوُقُوعِ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ «النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِحِفْظِ الْمَاءِ مِنْ النَّجَاسَةِ فَقَالَ لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ») أَيْ الرَّاكِدِ «وَلَا يَغْتَسِلَنَّ فِيهِ مِنْ الْجَنَابَةِ») إنَّمَا قَالَ أَمَرَ وَهُوَ نَهْيٌ؛ لِأَنَّ النَّهْيُ عَنْ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَنْ يَقُولُ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ؛ لِأَنَّهُ قَرَنَ الْمُسْتَعْمَلَ بِالْبَوْلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ فِيهِ كَالْبَوْلِ فِيهِ فَيُجَابُ عَنْهُ أَنَّ صَاحِبَ الْجَنَابَةِ لَا يَخْلُو بَدَنُهُ

1 / 13

Al-Jawhara al-nayyira ʿalā mukhtaṣar al-qudūrī | Usul