288

Al-Itqān waʾl-iḥkām fī sharḥ tuḥfat al-ḥukkām

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

مَا ذُكِرَ هُنَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ عَلَى الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ مِنْ جَوَازِ مِثْلِ هَذَا
وَجَائِزٌ فِي الدَّارِ أَنْ يُسْتَثْنَى ... سُكْنَى بِهَا كَسَنَةٍ أَوْ أَدْنَى
يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِبَائِعِ الدَّارِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ سُكْنَاهَا سَنَةً فَمَا دُونَهَا (قَالَ فِي الْمُقَرَّبِ): قَالَ: مَالِكٌ وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا عَلَى أَنَّ لِلْبَائِعِ سُكْنَاهَا الْأَشْهُرَ وَالسَّنَةَ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَكُرِهَ مَا تَبَاعَدَ مِنْ ذَلِكَ، وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ، وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ الْعَامِ لِمَا يُخَافُ مِنْ تَغَيُّرِهَا فَيَدْخُلُ الْغَرَرُ عَلَى الْمُبْتَاعِ إذْ لَا يَدْرِي حَالَهَا عِنْدَ رُجُوعِهَا إلَيْهِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ اهـ. وَفِي مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ عَاطِفًا عَلَى الْحَائِزَاتِ وَبَيْعِ دَارٍ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ، وَفِي الْمَوَّاقِ وَفِي تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ بِسَنَةٍ، أَوْ لَا سِتَّةُ أَقْوَالٍ. (فَرْعٌ) يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ السَّنَةِ فَمَا دُون، وَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا نَقَلَهُ الْمَوَّاقُ عَنْ سَمَاعِ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ، أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ مُعَيَّنٌ لَا تَحْمِلُهُ الذِّمَّةُ، فَلَيْسَ فِيهِ تَعْمِيرُ الذِّمَّتَيْنِ
وَمُشْتَرِي الْأَصْلِ شِرَاؤُهُ الثَّمَرَ ... قَبْلَ الصَّلَاحِ جَائِزٌ فِيمَا اشْتَهَرَ
وَالزَّرْعُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الشَّجَرِ ... وَلَا رُجُوعَ إنْ تُصَبْ لِلْمُشْتَرِي
تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ:
وَآبِرٌ مِنْ زَرْعٍ أَوْ مِنْ شَجَرِ
لِبَائِعٍ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَشْجَارًا فِيهَا ثِمَارٌ مَأْبُورَةٌ، أَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ قَدْ نَبَتَ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ وَالزَّرْعَ لِلْبَائِعِ، وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ يَجُوزُ لِمُشْتَرِي الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَشْتَرِيَ تِلْكَ الثِّمَارَ، وَذَلِكَ الزَّرْعَ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُمَا، سَوَاءٌ اشْتَرَى الشَّجَرَ أَوْ الثَّمَرَ، أَوْ الْأَرْضَ وَالزَّرْعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي صَفْقَتَيْنِ الْأَشْجَارَ، ثُمَّ الثِّمَارَ وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: هِيَ ظَاهِرُ قَصْدِ النَّاظِمِ، وَالْأُولَى أَوْلَى بِالْجَوَازِ (قَالَ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ): لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ فِي صَفْقَةٍ، ثُمَّ يَشْتَرِيَ الزَّرْعَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي صَفْقَةٍ أُخْرَى (وَفِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ)، وَحُكْمُ شِرَاءِ الزَّرْعِ بَعْدَ الْأَرْضِ حُكْمُ شِرَاءِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ الْأَصْلِ تَدْخُلُ فِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ اهـ. مِنْ الشَّارِحِ وَالْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ وَالْجَوَازُ إذَا كَانَ الشِّرَاءُ بِحَدَثَانِ الْعَقْدِ (وَفِي التَّوْضِيحِ)، وَحَدُّ الْقُرْبِ فِي ذَلِكَ عِشْرُونَ يَوْمًا ا. هـ. وَاقْتَصَرَ النَّاظِمُ عَلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا بَعُدَ الشِّرَاءُ مِنْ الْعَقْدِ أَوْ قَرُبَ؛ لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: فِيمَا اشْتَهَرَ أَنَّ ثَمَّ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:
وَلَا رُجُوعَ إنْ تُصَبْ لِلْمُشْتَرِي
لِقَوْلِ الْمُتَيْطِيِّ فَإِنْ أُجِيحَتْ الثَّمَرَةُ الْمُشْتَرَطَةُ فِي أَصْلِ الْبَيْعِ، أَوْ الْمُلْحَقَةِ بِذَلِكَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، أَوْ بَعْدَهُ، فَلَا قِيَامَ لِلْمُبْتَاعِ بِهَا كَانَتْ الْجَائِحَةُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِهَا، أَوْ أَتَتْ عَلَى جَمِيعِهَا اهـ. وَتُصَبْ مَعْنَاهُ تُجَاحُ وَلِلْمُشْتَرِي: خَبَرُ لَا وَنَائِبُ تُصَبْ يَعُودُ عَلَى الثَّمَرَةِ، وَفِي مَعْنَاهَا الزَّرْعُ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ؛ لِدَلَالَةِ مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ
وَبَيْعُ مِلْكٍ غَابَ جَازَ بِالصِّفَهْ ... أَوْ رُؤْيَةٍ تَقَدَّمَتْ أَوْ مَعْرِفَهْ
وَجَازَ شَرْطُ النَّقْدِ فِي الْمَشْهُورِ ... وَمُشْتَرٍ يَضْمَنُ لِلْجُمْهُورِ

1 / 289

Al-Itqān waʾl-iḥkām fī sharḥ tuḥfat al-ḥukkām | Usul