دلت هذه الآية على فضل الصديق، وعلو مكانته، وجليل صحبته، قال الإمام أبو حيان: وهذه الآية منوهة بقدر أبي بكر وتقدمه وسابقته في الإسلام (٢)، ولذا نص العلماء: أن من أنكر صحبة عمر وعثمان أو غيرهما من الصحابة للنبي ﷺ فهو كذاب مبتدع، وأما من أنكر صحبة الصديق للنبي ﷺ فهو كافر، لأنه ورد نص القرآن (٣).
وما أجمل ما سطرته بنان الإمام الفذ القيِم شمس الدين ابن القيم فقال:
كانت تحفة ثاني اثنين مدخرة للصديق دون الجميع، فهو الثاني في الإسلام، وفي بذل النفس، وفي الزهد، وفي الصحبة، وفي الخلافة، وفي العمر، وفي سبب الموت؛ لأن الرسول ﷺ مات عن أثر السم، وأبو بكر سُم