ولذا فقد أثنى المولى جل وعلا عليهم جميعًا، وسوّى بين من مات في سبيل الله أو مات حتف أنفه، فقال: [وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ] الحج ٥٩،٥٨.
وقيل في سبب نزولها: أنه لما مات عثمان بن مظعون وأبو سلمة، قال بعض الناس: من قتل في سبيل الله أفضل ممن مات حتف أنفه، فزلت هذه الآية مسوّية بينهم، وأن الله سبحانه يرزقهم جميعًا رزقًا حسنًا (٢).
١١) أجزم أن كل أية شريفة في كتاب الله ﷿ فيها وصف حسن، وخُلق كريم، وفضل عظيم، فإن أصحاب النبي ﷺ أولى به وأسرع القوم إليه، والشواهد على ذلك كثيرة منها: