بل حتى من آمن من أحبار أهل الكتاب، كعبد الله بن سلام، وأسد بن عبيد، وثعلبة بن شعبة وغيرهم فمن اتصفوا بصفات المؤمنين من تلاوة القرآن والصلاة والإيمان بالله واليوم الآمر، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمسارعة إلى الخيرات، فقد شهد الله تعالى لهم بأنهم من الصالحين فقال سبحانه [لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ، يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ، وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ] آل عمران ١١٣، ١١٤، ١١٥.
قال الإمام القرطبي: [وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ]: أي مع الصالحين، وهم أصحاب محمد ﷺ في الجنة (١).
وذكر الإمام سعيد بن منصور: أنهم هم المقصودون بقوله تعالى