قلت: والناظر في سورة الأنفال التي انفردت بالحديث عن غزوة بدر الكبرى يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، والمتأمل في آياتها يجزم يقينًا لا ريب فيه، وصدقًا لا شك فيه إيمان القوم وصدقهم وإخلاصهم ﵃، إذ ذكر المولى ﷿ وصف الإيمان في هذه السورة عشرون مرة.
ووجه الربط - والله أعلم - أن هذه السورة نزلت في بدر، كما قال ابن عباس ﵁ وأهل بدر من أهل الإيمان الصادق، بل هم خير المؤمنين، فقد سأل جبريل ﵇ نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام عمن شهد بدرا من المسلمين؟ فقال: هم من خير المسلمين فقال جبريل: وكذلك من شهدها من الملائكة (٢).
وقد شهد لهم النبي ﷺ بالنجاة من النار، فقال: (لا يلج النار رجل شهد بدرًا والحديبية) (٣).