Al-Intiṣār limā infaradta bih al-imāmiyya
الإنتصار لما انفردت به الإمامية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Publication Year
1415 AH
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
Your recent searches will show up here
Al-Intiṣār limā infaradta bih al-imāmiyya
Al-Sharīf al-Murtaḍā (d. 436 / 1044)الإنتصار لما انفردت به الإمامية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Publication Year
1415 AH
(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) (١)، فمن علمه الإمام سارقا أو زانيا قبل القضاء أو بعده فواجب عليه أن يقضي فيه بما أوجبته الآية من إقامة الحد (٢)، وإذا ثبت ذلك في الحدود فهو ثابت في الأموال لأن من أجاز ذلك في الحدود أجازه في الأموال، ولم يجزه أحد من الأمة في الحدود دون الأموال.
فإن قيل: لم زعمتم أنه أراد بقوله: الزانية والزاني والسارق والسارقة من علمتموه كذلك دون أن يكون أراد من أقر عندكم بالسرقة أو الزنا أو شهد عليه الشهود.
قلنا: من أقر بالزنا أو شهد عليه الشهود لا يجوز أن يطلق القول (٣) بأنه زان، وكذلك السارق وإنما حكمنا فيهما بالأحكام المخصوصة اتباعا للشرع، وإن جوزنا أن يكونا ما فعلا شيئا من ذلك، والزاني في الحقيقة من فعل الزنا وعلم منه ذلك وكذلك السارق فحمل الآيتين على العلم أولى من حملهما على الشهادة والإقرار.
فإن احتجوا بما يروى عن النبي (عليه السلام) أنه قال: لو أعطي الناس بدعاويهم (٤) لادعى ناس دماء قوم وأموالهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر (٥). وأخبر عليه السلام أن المدعي لا يعطى بغير بينة.
فالجواب أن هذا أولا خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا، ثم إذا سلمناه قلنا علم الحاكم أقوى البينات، وإذا جعلنا البينة الاقرار أو الإشهاد من
Page 492
Enter a page number between 1 - 517