351

Al-Ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

حسين إسماعيل الجمل

Publisher

دار ابن حزم ودار المعراج الدولية

Edition

الثانية

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

حَبل المشاة بَين يَدَيْهِ، واستقبل الْقبْلَة فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس، وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا حَتَّى غَابَ القرص، وَأَرْدَفَ أُسَامَة خَلفه وَدفع رَسُول الله [ﷺ َ] وَقد شَنق للقصوى الزِّمَام، حَتَّى إِن رَأسهَا ليُصيب مَوْرك رحْلَة، وَيَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيهَا النَّاس! السكينَة، السكينَة، كلما أَتَى حبلًا من الحبال أَرْخَى لَهَا (قَلِيلا) حَتَّى تصعد، حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة فَصَلى بهَا الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ، وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا، ثمَّ اضْطجع رَسُول الله [ﷺ َ] حَتَّى طلع الْفجْر، فَصَلى الْفجْر، حِين تبين لَهُ الصُّبْح بِأَذَان وَإِقَامَة ثمَّ ركب القصوى حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام، فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَدَعَاهُ وَكبره، وَهَلله، وَوَحدهُ، وَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا، فَدفع قبل أَن تطلع الشَّمْس، وَأَرْدَفَ الْفضل بن عَبَّاس وَكَانَ (رجلا) حسن الشّعْر أَبيض وسيمًا. فَلَمَّا دفع رَسُول الله [ﷺ َ] مرت بِهِ ظعن يجرين، فَطَفِقَ الْفضل ينظر إلَيْهِنَّ فَوضع رَسُول

1 / 394