349

Al-Ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

حسين إسماعيل الجمل

Publisher

دار ابن حزم ودار المعراج الدولية

Edition

الثانية

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

[لبيْك] اللَّهُمَّ، أَنِّي أهلّ بِمَا أهلّ بِهِ رَسُول الله [ﷺ َ]، قَالَ: فَإِن معي الْهَدْي فَلَا تحل قَالَ: وَكَانَ جمَاعَة الْهدى الَّذِي قدم بِهِ عليٌّ من الْيمن وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِي [ﷺ َ] مائَة. قَالَ: فَحل النَّاس كلهم وَقصرُوا إِلَّا النَّبِي [ﷺ َ] وَمن كَانَ مَعَه هدي. فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة توجهوا إِلَى منى فأهلوا بِالْحَجِّ، وَركب رَسُول الله [ﷺ َ] / فَصَلى بهَا الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالْفَجْر، ثمَّ مكث قَلِيلا حَتَّى طلعت الشَّمْس وَأمر بقبة من شعر فَضربت لَهُ بنمرة، فَسَار رَسُول الله [ﷺ َ] وَلَا تشك قُرَيْش إِلَّا أَنه وَاقِف عِنْد الْمشعر الْحَرَام، كَمَا كَانَت قُرَيْش تصنع فِي الْجَاهِلِيَّة، فَأجَاز بهَا حَتَّى إِذا زاغت الشَّمْس أَمر بالقصوى، فرحلت لَهُ، فَأَتَى بطن الْوَادي، فَخَطب النَّاس وَقَالَ: إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ حرَام عَلَيْكُم، كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا، أَلا كل شَيْء من أَمر الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي مَوْضُوع، [وَإِن] دِمَاء الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوعَة، وَإِن أول دم أَضَع

1 / 392