346

Al-Ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

حسين إسماعيل الجمل

Publisher

دار ابن حزم ودار المعراج الدولية

Edition

الثانية

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

[فَصَلى بِنَا] فَقلت: أَخْبرنِي عَن حجَّة رَسُول الله [ﷺ َ]؟ فَقَالَ بِيَدِهِ فعقد تسعا، فَقَالَ: " إِن رَسُول الله [ﷺ َ] مكث تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ أذَّن فِي النَّاس فِي الْعَاشِرَة أَن رَسُول الله [ﷺ َ] حَاج، فَقدم الْمَدِينَة بشر كثير، كلهم يلْتَمس أَن يأتم برَسُول الله [ﷺ َ]، وَيعْمل مثل عمله، فخرجنا مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحليفة، فَولدت أَسمَاء بنتُ عُمَيْس (مُحَمَّد بن أبي بكر)، فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله [ﷺ َ] كَيفَ أصنع؟ قَالَ: اغْتَسِلِي، واستثفري بِثَوْب وأحرمي، فَصَلى رَسُول الله [ﷺ َ] فِي الْمَسْجِد، ثمَّ ركب القصوى حَتَّى إِذا اسْتَوَت بِهِ نَاقَته عَلَى الْبَيْدَاء، نظرت إِلَى مد بَصرِي بَين يَدَيْهِ من رَاكب وماش، وَعَن يَمِينه مثل ذَلِك، وَعَن يسَاره مثل ذَلِك، وَمن خَلفه مثل ذَلِك، وَرَسُول الله [ﷺ َ] بَين أظهرنَا وَعَلِيهِ ينزل الْقُرْآن، وَهُوَ يعرف تَأْوِيله، وَمَا عمل من شَيْء / عَملنَا بِهِ. فَأهل بِالتَّوْحِيدِ: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك، لبيْك لَا شريك لَك لبيْك، إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك، لَا شريك لَك. وَأهل النَّاس بِهَذَا الَّذِي يهلون بِهِ الْيَوْم فَلم يرد رَسُول الله [ﷺ َ] شَيْئا مِنْهُ. وَلزِمَ رَسُول الله [ﷺ َ] تلبيته. قَالَ جَابر: لسنا ننوي إِلَّا الْحَج لسنا نَعْرِف الْعمرَة، حَتَّى [إِذا] أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن

1 / 389