Al-ʿilal wa-maʿrifat al-rijāl

العلل ومعرفة الرجال

Editor

وصي الله بن محمد عباس

Publisher

دار الخاني

Edition

الثانية

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

الرياض

[مقدمة التحقيق]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد: فهذا كتاب العلل ومعرفة الرجال للامام أحمد ﵀ قد بذلت جهدي المستطاع في تحقيقه وتصحيحه وتخريجه وقدمت له بمقدمة اشتملت على موجز يتعلق بمعرفة الرجال والجرح والتعديل، ثم ذكرت ما يتعلق بالعلل، ثم ترجمت للامام أحمد ترجمة مختصرة ثم ذكرت وصف الكتاب والنسخة التي تم العمل عليها.
أدعو الله ﷿ أن يتقبله بقبول حسن.
وأرجو من الاخوة أهل العلم أن يتكرموا بالتنبيه على خطأ اطلعوا عليه حتى يمكن تصحيحه فيما بعد.
ولهم أجرهم عند الله.
الزاهر، مكة المكرمة ٢٠ من صفر ١٤٠٧
الدكتور وصي الله بن محمد عباس

1 / 5

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد ﷺ وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
خلق الله.
آدم ﵇، وخلق منها زوجه وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا، وشرع لهم شرائع كلفهم بها على لسان رسله من لدن آدم إلى خاتم النبيين نبينا محمد عليه وعلى الانبياء الصلاة والسلام.
أرسل الله رسله، يبلغون قومهم رسالات الله، يعيشون فيما بينهم يفسرون لهم أوامر الله ونواهيه بأقوالهم وأفعالهم، يحفظها عنهم أقوامهم ومتبعوهم ويعملون بها.
وهكذا جاءت رسل الله تترى.
وما أرسل من رسول إلا بلسان قومه، فيضل من يشاء ويهتدي من يشاء.
وكان النبي من الانبياء السابقين، يبعث إلى قومه خاصة وبعث نبينا ﷺ إلى الناس عامة، فجعل الله رسالته ناسخة لجميع الرسالات فلا

1 / 7

يسع أحدا من العالمين إلا اتباعه ومن يبتغ غير دينه دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين.
(هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) (١) .
(وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا أو نذيرا) (٢) .
ولما كانت الاديان السابقة لم يقدر الله لها الخلود، لم يتعهد بحفظها ولم يهئ لها من يقوم برعايتها وصيانتها، فلم تسلم من التحريف حتى كتبهم المقدسة المنزلة إليهم.
وذلك بشهادة القرآن العظيم.
(من الذين هادوا يحرقون الكلم عن مواضعه، ويقولون سمعنا وعصينا) (٣) .
وندد بهم في قوله تعالى: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله، ليشتروا به ثمنا قليلا) (٤) .
وأما شريعتنا الحنيفية البيضاء فقد وعد الله وتعهد بفضله ورحمته بحفظها قال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر، وإنا له لحافظون) (٥) .
وهيأ لها رجالا ونساءا في كل عصر ومصر وفي كل قرن وزمن لحفظها من جميع نواحيها.

(١) سورة الفتح: ٢٨، سورة الصف: ٩.
(٢) سورة سبأ: ٢٨.
(٣) سورة النساء: ٤٦.
(٤) سورة البقرة: ٧٩.
(٥) سورة الحجر: ٩.
(*)

1 / 8

هيأ لها رجالا يقومون بحفظ كتابه عن ظهر قلب ويتلونه ويدارسونه، ويحفظونه بين الدقتين، يحفظونه بدراسته وتقويم معانيه بالتفسير واستنباط الاحكام وجميع ما يتعلق به.
ثم تدبره والعمل بما فيه، ولما كانت آيات القرآن الكريم مجملة، أكرم الله نبيه محمدا ﷺ بتكليفه بيان ما فيها من الاجمال، وتوضيح ما يحتاج إلى توضيح وتفصيل.
قال تعالى:
(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) (١) .
وقال النبي ﷺ: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان، على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال، فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام، فحرموه ألا لا يحل لكم لحم الحمار الاهلي ... (٢) .
وأمر النبي ﷺ أمته بتبليغ ما يعلمون منه إلى غيرهم فقال: بلغوا عني ولو آيتي (٣) .
وقال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب (٤) .
وقال: تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما، كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض (٥) .

(١) سورة النحل: ٤٤.
(٢) صحيح الجامع الصغير ٢: ٣٧٥.
(٣) صحيح البخاري ٦: ٤٩٦.
(٤) صحيح البخاري ١: ١٩٩.
(٥) صحيح الجامع الصغير ٣: ٣٩.
(*)

1 / 9

فبهذا ظهر أن الذكر الذي وعد الله بحفظه وصيانته، يشمل القرآن الكريم وسنة نبيه ﷺ بجميع أنواعها.
بهذه المهمة المباركة بعث الله نبينا فبلغ الرسالة وأدى الامانة وجاهد في الله حق جهاده.
دحر الاعداء مشركين وكفارا منافقين ويهود فآمنت له الجزيرة ومنهم من أسلم وتظاهر ولم يؤمن قلبه، كما قهر أخبث الامم أعدى اعداء الاسلام أبناء القردة والخنازير اليهود الذين لم يتركوا فرصة
إلا اهتبلوها بالكيد للاسلام والمسلمين، وولت زعامتهم من المدينة بخبثها ومكرها وحقدها وحطت رحالها في خيبر مجلوة مطرودة مذؤمة مدحورة.
عاش الناس في ظل رحمة للعالمين إلى أن كمل الدين وتمت نعمة الله على عباده في صورة كتابه وسنة نبيه ﷺ كلها نابتهم نائبة رجعوا إليه أو حدثت لهم حادثة فزعوا إليه عاشوا في توادد وتراحم كالجسد الواحد بين مسلمين كأسنان المشط لا خلاف ولا شقاق وبين أعداء مكشوفين.
وبين منافقين كلما أوقدوا نار الفتنة أوحى الله نبيه ففضحهم وكشف عوارهم.
والغلبة لدين الله، الخير غالب واضح والشر قد اختفى وكاد أن لا يكون وصدق النبي ﷺ: خير الناس قرني ... (١) جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، وخير الله نبيه بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله (٢) ومضى إلى الرفيق الاعلى راضيا مرضيا.
ولم يكد يشعر الناس بانقطاع خبر السماء ودفن أفضل الخلق في ثرى طيبة، حتى صلصلت في أسماعهم قعقة سلاسل الفتن على صفوان المحن، ووجد النافقون واليهود الاخابث منفذا ونفسا لحقدهم الدفين، وانجفل معهم الناشئة الطامحة من ذوي الاطماع ممن لم تخالط بشاشة الايمان

(١) صحيح البخاري ٥: ٢٥٩.
(٢) صحيح البخاري ١: ٥٥٨.
(*)

1 / 10

شغاف قلوبهم من الذين لم تكتحل أعينهم بنور النبوة.
فأنكروا ركنا عظيما من أركان الاسلام الزكاة، فحدثت أول قاصمة الظهر فتنة المرتدين فقام بعبء الخلافة الراشدة أبو بكر الصديق، فقصم الفتنة بحزم وعزم ماضيين، تصف هذه الحالة الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله
عنهما.
" قبض النبي ﷺ فارتدت العرب.
واشرأب النفاق بالمدينة، فلو نزل بالجبال الراسيات ما نزل بأبي لها ضها، فوالله ما اختلفوا في نقطة إلا طار أبي بحظها وعنائها في الاسلام.
أخرجه الامام أحمد في فضائل الصحابة.
قال لهذه الفتنة صديق هذه الامة وأفضلها فرد كيد الشيطان في نحره واستوت سفينة الاسلام على جودى السلامة والحمد لله رب العالمين وقضي نحبه ولقي ربه.
ثم قامت الخلافة العمرية الراشدة، خلافة المحدث، الملهم للخير، أعرف الناس بالناس فساسهم، بحكمة المؤمن البصير وقوة الايمان القاهرة، تعمل درته عملها.
تصد الغاوين عن غيهم وفتح لشغل الناس بالجهاد والدعوة إلى الله آفاقا واسعة.
فشغلهم بربهم عن أنفسهم، ودخل الناس في دين الله أفواجا بين طائع مؤمن وخائف منافق وكاره متربص، فائتمروا بينهم وهيئوا له غرابا من غربان الكفر فنقره نقرة أو نقرتين فقتله وهو يهيأ نفسه لصلاة الفجر، وفجعوا الاسلام في عبقرية.
وقامت خلافة ذي النورين حيي هذه الامة وحليمها وأوصلهم لرحمه وأتفاقهم لربه كما قالت فيه عائشة ﵂.
وكانت أيام خلافته أنضر أيام الخلافة الراشدة رغدا أو أمنا شرق فيها الجهاد وغرب وأبحر

1 / 11

وأصحر وأنجد وأتهم.
ودخل الاسلام في الوبر والمدر.
ولكن الفتنة لم تنم بل حفرت لنفسها مدخلا في حصن الاسلام باضت فيه وأفرخت، تطير أفراخها هنا وهناك وتبني أعشاشها في عواصم الاسلام ومدنها، يعذيها أشر
خلق الله.
اليهود السبائية فتقول المفسدون على ذي النورين أكاذيب ونسجوا حوله الاباطيل، جر أهم على ذلك حلمه وكرم طبعه، فذبحوه في بيته وهو يتلو كتاب الله كما تذبح الحملان.
استشهد عثمان بن عفان ﵁ ورحمه في دار الرسول ومدينته وانتهكت حرمات الخلافة بأبشع صورة، وقامت الفتنة كاسية عارية على قدم وساق ورفع رأسه الاختلاف والشقاق، وعميت المعالم على بعض الافاضل من صحابة رسول الله ﷺ.
ولم تعد وحده المسلمين منذ ودعتهم في ذلك اليوم الفاتن المفتون.
وفي هذا الجو الخانق المظلم يقوم بأمر الخلافة ربيب النبوة وبطل الجهاد ابن عم رسول الله ﷺ علي بن أبي طالب ﵁ وأي أمر يقوم به هذا الخليفة راشد؟ بايعه المسلمون وهم متفرقون فرقة تزداد فجواتها كل يوم إذا سد منها فجوة انفتحت أمامه فجوات.
حمل ناس من المسلمين السيف في وجهه وقاتله جمع من الافاضل لا ينكر هو فضلهم، وتشقق المجتمع الاسلامي عن أقسى طوائف الفرق الخوارج الذين حاربوه حربا شعواء، وحاربه في الجانب الاخر إخوة له في الاسلام لم ينكر إسلامهم ولكنه قال عنهم: هم اخوتنا بغوا علينا.
ونشأت فرقة أخرى من أولاد سبأ وأفراخه الشيعة الذين ادعوا حبه وغلوا فيه حتى ألهوه، أظهروا الحب لال بيت رسول الله ﷺ وأشاعوا في الناس أنهم مظلومون ظلمهم الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان، فجعلوا ديدنهم سب الصحابة وتكفيرهم.
وتآمر أعداء الاسلام فاستشهد علي ﵁ بيد آثمة بعد ما قضى

1 / 12

ليله ونهاره في إخماد الفتن ولم يجد طمأنينه حتى لقي ربه، وصدقت عائشة
أم المؤمنين ﵁ حينما وصلها استشهاد علي كرم الله وجهه فتمثلثت بهذا الشعر: فالقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر (١) وتجتمع الخلافة بعد تنازل الحسن بن علي، على معاوية ﵄ والفرقة خفت وطأتها فساسها بحلم وأناة وحكمة وصبر، وكان الامر فيه شئ من الهدوء والسكينة ولا يمضي يوم إلا وبعده شر منه.
والفتنة وإن كانت تقلق داخل المجتمع الاسلامي إلا أن خارجه بقي مرهوب الجانب ببركة الصالحين من عامة المسلمين وبصلاحهم فالخير كان هو المتحكم في سلوكهم وتعلقهم بالله ﷿ وقيامهم بالدعوة إلى الله.
كيف لا وهم صحابة رسول الله الذين رباهم الرسلم ﷺ بسلوكه ومنهجه لم ينسوا واجباتهم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ثم تسلم الامر التابعون لاصحاب رسول الله ﷺ الذين تربوا في أحضان الصحابة وتلقوا الهدى وهدي رسول الله ﷺ منهم وقاموا بنشره بين الناس، فكانت روح الاسلام يقظة متبصرة، وكان المجتمع الاسلامي مرهوبا في نظر الاعداء الموتورين خارجا وداخلا.
وظلت جنود الاسلام في ظل هذه الفتن الداخلية تغزو وتفتح قلوب العباد وبلادهم وتنشر الدعوة إلى الله.
وتعلم الناس الكتاب والحكمة وتمضي سفينة الاسلام تمخر عباب الفتن الداخلية مع الجهاد في سبيل الله وتتوسع رقعة البلاد الاسلامية حتى تصل إلى قلب افريقيا وأبواب أوربا والصين ويدخل في دين الله ناس مخلصون طائعون، وناس اتفقت أهواءهم مع هوى السبائية في كل زمن فيتصلون بزمرتهم سنة الله في الذين خلوا من قبل.

(١) طبقات ابن سعد ٣: ٤٠.
(*)

1 / 13

فلما نشأت الفرق واختلف الاهواء فشا الكذب في بعض الطوائف على رسول الله ﷺ لان كل واحد جيدا أن قول النبي ﷺ أغلى شئ عند المسلمين فابتدأ وضع الاحاديث لتقوية الاهواء والاراء.
كما بدأ التحريف والتأويل الجائر لبعض الايات من كتاب الله.
فقام المسلمون بحفظ هذين الاصلين بجميع الوسائل والامكانيات يشهد التاريخ الصادق أن المسلمين عرفوا قدر هذين الاصلين كتاب الله وسنة رسوله وأنهما سبب سعادة كل مسلم وموضع هداية كل مؤمن ومعلوم من فطرة الانسان أن المتاع الغالي والثمين يبالغ في حفظه وصيانته بكل مستطاع.
وكلما زاد غلاء ازادت العناية في حفظه.
فقاموا بحفظ كتاب الله في الصدور ثم في المصاحف ما بين الدفتين.
كما قاموا بحفظ سنة رسول الله ﷺ عن ظهر قلب ثم بتدوينه في الدواوين ثم التحقق والتثبت فيها.
روى مسلم في مقدمة صحيحه ١٥ عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الاسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.
واستنبطوا بتوفيق الله لخدمتها علوما ما عرفت البشرية في تاريخها الطويل عشر معشار ما عند المسلمين، فانظر إلى تلك العلوم الكثيرة من التجويد والتفسير وأصولها والنحو والصرف، والبلاغة ثم مصطلح السنة وفي كل فن فنون وأفنان، كلها لخدمة هذين الاصلين الكريمين.
نعم من معجزة هذا الدين الخالد أن الله خلق له خلقا كانوا زبدة البشرية وخلاصتها وهم أصحاب محمد ﷺ الذين قاموا بنصرة نبيهم
وتعزيره وتوقيره والفداء بأرواحهم وأموالهم على إشارة طرفه المبارك.
لا يوجد لهم مثيل في أمة من الامم.

1 / 14

فقد حكى لنا كتاب الله عن اليهود حينما قالوا لنبيهم موسى: إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون.
وتحكي لنا السيرة الصحيحة أن أصحاب النبي ﷺ قال قائلهم: يا رسول الله: والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لاخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا (١) ... قاموا بحفظ هذا الدين عن نبيهم ونقلوه إلى من بعدهم بعدالة تامة وأمانة كاملة.
وليس بخاف على الملم بتاريخ المسلمين الجهد الذي قام به أصحاب النبي صلى الله لجمع القرآن الكريم في مصحف مجمع عليه، فبذلك فرغ من جمع القرآن الكريم وتدوينه في عهد أفضل هذه الامة نؤمن بأنه موجود بين أيدينا غضا طريا كما أنزل الله على رسوله محمد ﷺ يحفظه في الصدور صغار هذه الامة وكبارها من غير أن يأتيه التحريف والتصحيف.
وأما السنة النبوية وإن كانت مدونة كثير منها في زمن الصحابة ولكن كان أكثر اعتمادها على الحفظ ولم تكن مدونة تدوينا كاملا كالقرآن الكريم.
فتبدأ مهمة التابعين ومن بعدهم فيقومون بجهود خارقة للعادات لجمع أحاديث نبيهم ﷺ وضربوا في هذا المضمار أمثالا رائعة تدل على إعجاز هذا الدين الحنيف.
" آثروا قطع المفاوز والقفار على التنعم في الديار والاوطان في طلب السنن في الامصار وجمعها بالوجل والاسفار والدوران في جميع الاقطار،
حتى إن أحدهم ليرحل في الحديث الواحد، الفراسخ البعيدة، وفي الكلمة الواحدة الايام الكثيرة، لئلا يدخل مضل في السنن شيئا يضل به، وإن

(١) صحيح مسلم ٣: ١٤٠٤، ومسند أحمد ٣: ٢١٩، ٢٢٠.
(*)

1 / 15