437

Al-Ijtihād fī manāṭ al-ḥukm al-sharʿī dirāsa taʾṣīliyya taṭbīqiyya

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

Publisher

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

كذلك، لم يُحتَج في الشرع إلى مزيد، وإنما معنى الاختلاف أن العوائد إذا اختلفت رجعت كلُّ عادةٍ إلى أصلٍ شرعيٍّ يُحْكَم به عليها ; كما في البلوغ مثلا، فإن الخطاب التكليفي مرتفعٌ عن الصبي ما كان قبل البلوغ، فإذا بلغ وقع عليه التكليف، فسقوط التكليف قبل البلوغ ثم ثبوته بعده ليس باختلافٍ في الخطاب، وإنما وقع الاختلاف في العوائد، أو في الشواهد، وكذلك الحُكْم بعد الدخول بأن القول قول الزوج في دفع الصداق بناءً على العادة، وأن القول قول الزوجة بعد الدخول أيضًا، بناءً على نسخ تلك العادة ليس باختلافٍ في حُكْم، بل الحُكْم أنَّ الذي ترجح جانبه بمعهودٍ أو أصل فالقول قوله بإطلاق؛ لأنه مُدَّعى عليه، وهكذا سائر الأمثلة ; فالأحكام ثابتةٌ تتبع أسبابها حيث كانت بإطلاق" (١).

(١) الموافقات: (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢).

1 / 486

Al-Ijtihād fī manāṭ al-ḥukm al-sharʿī dirāsa taʾṣīliyya taṭbīqiyya | Usul