أن يرغب بنفسه عنه ولكن من لم يعد كلامه من عمله كثرت أهذاره ومن لم يستح فعل ما شاء وأما العلم بالشيء فهو على الحقيقة عدم العلم بضده لأن علمك بأن زيدا حي وهو عدم العلم وبطلان العلم بأنه ميت وقول القائل لا نأكل لا شك عند كل ذي حس أن معناه اترك الأكل ولا فرق وهذا من المتلائمات وقد أفردنا لهذا بابا في كتاب التقريب وبطل مما ذكرنا قول من قال النهي نوع من أنواع الأمر وقول من قال الأمر نوع من أنواع النهي وصح أن كل أمر فهو أيضا نهي وكل نهي فهو أيضا أمر فإن قال قائل قد يرد أمر ليس فيه نهي عن شيء أصلا وهو أمر الإجابة وقال آخر قد يرد نهي ليس فيه معنى من الأمر أصلا وهو نهي عن الاختيار للترك قال علي كلاهما مخطىء أما الأمر بالإباحة فإنما معناه إن شئت افعل وإن شئت لا تفعل فليس مائلا إلى الأمر إلا كميله إلى النهي ولا فرق وكذلك القول في نهي الاختيار للترك وهو الكراهية ولا فرق وهكذا أمر الندب ولا فرق وفيه معنى إباحة الترك موجود وبالله تعالى التوفيق
فصل في الأمر هل يتكرر أبدا أو يجري منه ما يستحق به المأمور اسم فاعل لما أمر به
قال علي اختلف الناس في الأمر إذا ورد بفعل ما هل يخرج من فعله مرة عن اسم المعصية أو يتكرر عليه الأمر أبدا فيلزمه التكرار له ما أمكنه فبكلا القولين قال القائلون قال علي والصواب أن المطيع غير العاصي ومحال أن يكون الإنسان مطيعا عاصيا من وجه واحد فمن أمر بفعل ما ولم يأت نص بإيجاب تكراره
3 / 70
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد