من الميت وإنما سقط عنه إثم الغصب من الوارث وهو الثاني لأنه لا شك عند كل ذي عقل أن ظلمه لزيد الموروث غير ظلمه لعمرو الحي الوارث وقد انتقل ملك المال إلى الوارث وملك الوارث لذلك المال غير ملك المورث له هذا شيء يعلم بضرورة العقل وبديهة الحس فإن أحدث الغاصب ظلما ثانيا لهذا الحي فهو عمل آخر وإثم متجدد فإن رد إليه ماله فقد سقط عنه إثم ظلمه إياه ولا يسقط ما وجب لزيد من الحق في حياته إنصاف هذا الغاصب لعمرو بعد موت زيد وكذلك لو مات الغاصب فصرف المال وارثه فإنما سقط ال ٩ إثم عن الوارث الصارف لا عن الميت الغاصب لأن عمل زيد لا يلحق عمرا إلا بنص أو إجماع قال الله ﷿ ﴿قل أغير لله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون﴾ وقال تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ اللهم إلا أن يرد نص بأن عمل زيد يلحق عمرا بعد موته أو في حياته فنقر بذلك سامعين طائعين كالصيام عن الميت والحج عنه وأداء ديونه فلو أمر الميت أن يرد ما غصب في حياته كان قد تبرأ أو سقط عنه إثم الإمساك وبقي عليه إثم المطل لأن كل ذلك أعمال متغايرة فلو تطوع امرؤ برد دين أو غصب عن ميت وجعل الأجر للميت لكان ذلك لاحقا بالميت ومرد عنه على حديث أبي قتادة وإنما نقول ما قال لنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه
3 / 66
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد