عليه فيأثم أو يعلم أنه لا يموت حتى يؤدي فيسقط عنه المأثم وقول القطان يوجب أن الناس مكلفون ذلك ويوجب أيضا أن يكون المستطيعون للحج المؤخرون له بلا عذر مختلفي الأحكام فبعضهم آثم في تأخيره وهذا مع ما فيه من التحكم بلا دليل ومن تكليف المرء علم متى يموت فمخالف لجملة مذاهب أصحابه في الفسخ في تأخير الحج جملة وهو ممن لا يخالفها أصلا ولولا ذلك لشكرناه على خلافها ولم نلمه وبالله تعالى التوفيق فبقي سؤال أبي بكر رحمة الله عليه بحسبه قال أبو محمد ومما يبين أن الأوامر على الفور قوله تعالى ﴿وما كان لمؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طآئفة ليتفقهوا في لدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ فأوجب تعالى قبول النذارة وقال تعالى ﴿يأيها لذين آمنوا إن جآءكم فاسق
بنبإ فتبينوا أن تصيببوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ فأمر تعالى بالتوقف في قبول خبر الفاسق واستثناه من قبول النذارة وليس إلا توقف أو بدار ولا سبيل إلى قسم ثالث إلا الترك جملة والتوقف هو أيضا ترك فلما خص خبر الفاسق بالتوقف فيه وأبانه بذلك عن خبر غير الفاسق وجب البدار ضرورة إلى خبر
العدل فوجب الفور بالبرهان الضروري وبطل الوقف إلا في خبر الفاسق قال علي ويكفي من ذلك ما حدثناه عبد الله بن يوسف الرجل الصالح قال ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى البغدادي عن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم بن الحجاج ثنا عبد الله بن معاذ العنبري وقال ثنا أبي ثنا شعبة عن الحكم سمع علي بن الحسين عن ذكوان مولى عائشة أنها قالت قدم رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل علي رسول الله ﷺ وهو غضبان فقلت
3 / 50
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد