عليك لكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين﴾ وقال تعالى ﴿بلبينات ولزبر وأنزلنا إليك لذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾ فنص تعالى على البيان إنما هو القرآن وكلام النبي ﷺ فقد فصح بذلك اتباع ما أوجب القرآن وكلامه ﵇ وبطلان كل تأويل دونهما وقال تعالى ﴿ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل لله من يشآء ويهدي من يشآء وهو لعزيز لحكيم﴾ قال علي ففي هذه الآية كفاية لمن عقل أن لغة النبي ﷺ التي خاطبنا بها لا يحل أن نتعدى بألفاظها عن موضوعاتها إلى ما سواه أصلا أخبرني يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري كتابا إلي حدثنا سعيد بن نصر حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن وضاح حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا محمد بن جعفر قال أخبرنا هشام عن عروة عن أبيه قالت عائشة أم المؤمنين ﵂ ما كان رسول الله ﷺ يتأول شيئا من القرآن إلا آيا بعدد أخبره بهن جبريل ﵇ قال علي فإذا كان النبي ﷺ لا يتأول شيئا من القرآن إلا بوحي فيخرجه عن ظاهرة التأويل فمن فعل خلاف ذلك فقد خالف الله تعالى ورسوله ﷺ وقد نهى تعالى وحرم أن يقال عليه ما لم يعلمه القائل وإذا كنا لا نعلم إلا ما علمنا فترك الظاهر الذي علمناه وتعديه إلى تأويل لم يأت به ظاهر آخر حرام وفسق ومعصية لله تعالى وقد أنذر الله تعالى وأعذر فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها حدثنا حمام بن أحمد قال حدثنا محمد بن يحيى بن مفرج حدثنا ابن الأعرابي حدثنا إسحاق
بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن جعفر بن برقان قال قال أبو هريرة يا ابن أخي إذا حدثت بالحديث عن رسول الله ﷺ فلا تضرب له الأمثال وصدق أبو هريرة ﵁ ونصح وبالله تعالى التوفيق
3 / 44
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد