قال علي وهذا خطأ بنص القرآن وبضرورة المشاهدة أما نص القرآن فقوله تعالى ﴿وقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ولفتنة أشد من لقتل ولا تقاتلوهم عند لمسجد لحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فقتلوهم كذلك جزآء لكافرين﴾ فارتفع ظن من ظن أن قول الله ﷿ ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على لناس حج لبيت من ستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن لله غني عن لعالمين﴾ خبر وكيف يكون ذلك وقد أمر تعالى بقتل من قاتلنا فيه وعنده وأما ضرورة المشاهدة فما قد تيقناه مما وقع فيه من القتل مرة بعد مرة على يدي الحصين بن نمير والحجاج بن يوسف وابن الأفطس العلوي وإخوانهم القرامطة والله تعالى لا يقول إلا حقا فصح أن معنى قوله تعالى ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على لناس حج لبيت من ستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن لله غني عن لعالمين﴾ إنما هو أمر بالبرهانين الضروريين اللذين قدمناهما وكذلك نقول إنه لا يحل أن يقام في شيء من الحرم حد على أحد بوجه من الوجوه ولا بسجن ولا تعزير ولا قطع ولا جلد ولا قصاص ولا رجم ولا قتل لا في ردة ولا في زنى ولا في غير ذلك حاشا من قاتلنا فيه فقط على نص القرآن وبهذا جاء الخبر عن رسول الله ﷺ وأما من أجاز أن يخالف الله تعالى ورسوله ﷺ ويقتدي بعمرو بن سعيد ويزيد والحجاج والحصين بن نمير فيقيم فيه الحدود ويقتل فيه من استحق القتل عنده في غيره
فليفكر فيما يلزمه من تكذيب ربه وله ما اختار من اتباع من اتبع وخلاف الله تعالى ورسوله ﷺ ليتخلص من السؤال الذي ذكرناه آنفا ولو قدر على ذلك لما قدر على التخلص من عصيان نبيه ﷺ في قوله إنها إنما أحلت لي ساعة من نهار ولم تحل لكم ثم عادت كحرمتها بالأمس إلى يوم القيامة لا يسفك فيها دم وبين ﵇ بنص كلامه أنه ليس لأحد أن يترخص في ذلك لأجل قتاله ﵇
ونص على أن ذلك خاص له قال علي وهذا خبر على التأبيد وأمر على التأكيد لا يجوز أن يدخل
3 / 35
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد