واستعمال جميع الأوامر لأنه تعالى قال ﴿يأيها لذين آمنوا ستجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن لله يحول بين لمرء وقلبه وأنه إليه تحشرون﴾ وقال تعالى ﴿لذي جعل لكم لأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون﴾ خص ﵇ دون سائر الناس أن يكلمه المصلون إذا كلمهم ولا يكون ذلك قاطعا لصلاتهم وبهاتين الآيتين والحديث المذكور بطل قول من قال بأن المصلين يكلمون الإمام إذا وهل في صلاته ورام أن يحتج في ذلك بحديث ذي اليدين فبالنصوص التي ذكرنا أيقنا أن ذلك خاص للنبي ﷺ دون من سواه وسبحان من يسر لإخواننا المالكيين أن يجعلوا الخصوص في هذا المكان عموما وأن يجعلوا العموم الذي نص ﵇ على أنه عموم وغضب على من أراد أن يجعله خصوصا من القبلة في صيام رمضان فجعلوه خصوصا كل ذلك بلا دليل وحسبنا الله ونعم الوكيل قال أبو محمد وأما من استجاز أن يكون ورود الوعيد على معنى التهديد لا على معنى الحقيقة فقد اضمحلت الشريعة بين يديه ولعل وعيد الكفار أيضا كذلك ومن بلغ هذا المبلغ فقد سقط الكلام معه لأنه يلزمه تجويز ترك الشريعة كلها إذ لعلها ندب ولعل كل وعيد ورد إنما هو تهديد وهذا مع فراقه المعقول خروج عن الإسلام لأنه تكذيب لله ﷿ وبالله تعالى التوفيق ومما يبين أن أوامر الله تعالى كلها على الفرض
حتى يأتي نص أو إجماع أنه ليس فرضا قوله تعالى ﴿قتل لإنسان مآ أكفره * من أي شيء خلقه * من نطفة خلقه فقدره * ثم لسبيل يسره * ثم أماته فأقبره * ثم إذا شآء أنشره * كلا لما يقض مآ أمره﴾
قال علي فعدد الله تعالى في كفر الإنسان أنه لم يقض ما أمره به وكل من حمل الأوامر على غير الفرض واستجاز تركها فلم يقض ما أمره وفيما
3 / 31
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد