قال علي فهذا لفظ الوعيد بقوله تعالى ﴿﴾ مقرونا بمخالفة الطاعة فأخبرنا تعالى أن ترك الطاعة تول ولا تركا للطاعة أكثر ممن يستجيز أن يترك ما أمر به أو يفعل ما نهى عنه وقال تعالى ﴿لذين يتبعون لرسول لنبي لأمي لذي يجدونه مكتوبا عندهم في لتوراة ولإنجيل يأمرهم بلمعروف وينهاهم عن لمنكر ويحل لهم لطيبات ويحرم عليهم لخبآئث ويضع عنهم إصرهم ولأغلال لتي كانت عليهم فلذين آمنوا به وعزروه ونصروه وتبعوا لنور لذي أنزل معه أولئك هم لمفلحون﴾ فصح بالنص كما ترى أن كل ما أمر به رسول الله ﷺ فهو معروف وكل ما نهى عنه فهو منكر عن المعروف فبين تعالى أن كل من نهى عما أمر به رسول الله ﷺ فهو منافق وكل من قال في قوله تعالى افعل فقال هو لا تفعل إن شئت فقد أباح تركه والنهي عنه نصا وقال تعالى ﴿وكتبنا عليهم فيهآ أن لنفس بلنفس ولعين بلعين ولأنف بلأنف ولأذن بلأذن ولسن بلسن ولجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بمآ أنزل لله فأولئك هم لظالمون﴾ وقال تعالى ﴿وليحكم أهل لإنجيل بمآ أنزل لله فيه ومن لم يحكم بمآ أنزل لله فأولئك هم لفاسقون﴾ قال علي ومن أجاز لنفسه ترك العمل بما أنزل الله فهو فاسق ظالم بنص القرآن وبنص تسمية الله ﷿ له فقد نصصنا كلام الله تعالى وكلام نبيه ﷺ في إيجاب أوامرهما ونواهيهما فرضا وبطل بذلك قول من قال على الندب أو الوقف قال علي وقد فرق قوم بين أوامر الله ﷿ وأوامر رسوله ﷺ وهذا بين الفساد فقد أنكر الله تعالى ذلك بقوله ﴿من يطع لرسول فقد أطاع لله ومن تولى فمآ أرسلناك عليهم حفيظا﴾ وإن العجب ليكثر من الحنفيين والمالكيين الذين يجعلون الخطبة يوم الجمعة فرضا فإذا سئلوا عن البرهان في ذلك قالوا قول الله ﷿ ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا نفضوا إليها وتركوك قآئما قل ما عند لله خير من للهو ومن لتجارة ولله خير لرازقين﴾
قال علي وما ندري ماذا تأدى إليهم في هذا اللفظ من إيجاب الخطبة ويقولون إن الصيام في الاعتكاف فرض إذا سئلوا عن برهان ذلك قالوا
3 / 24
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد