فذكره ثم قال: "وذكر بعض أهل التفسير هذا، فلعل ابن عباس أجاب على أن الثلاث والواحدة سواء".
أقول: روى ابن جرير (^١) مرسل عروة بنحوه عن ابن حميد عن جرير عن هشام به، وعن أبي كريب عن ابن إدريس عن هشام به، وزاد بعد قوله: "ولا تحلين لي": قالت له: كيف؟ قال: أطلقك حتى إذا دنا أجلك راجعتك، ثم أطلقك فإذا دنا أجلك راجعتك، قال: فشكت ذلك إلى النبي ﵌، فأنزل الله ... " (تفسير ابن جرير ٢/ ٢٥٨).
وأخرج (^٢) عن قتادة وابن زيد نحو هذا المعنى، وأشار إليه الشافعي بقوله: "وذكر بعض أهل التفسير هذا".
وقد أغرب يعلى بن شَبِيب، فروى (^٣) حديث عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة. (جامع الترمذي ج ١/ص ٢٢٤، المستدرك ج ٢/ص ٢٨٠).
ويعلى (^٤) مجهول الحال، وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" (^٥)، فإن مذهب ابن حبان أن يذكر في "ثقاته" المجهول الذي روى عن ثقة، وروى عنه ثقة، ولم يكن حديثه منكرًا، كما نص على ذلك في "الثقات" (^٦)،
(^١) "تفسيره" (٤/ ١٢٥، ١٢٦).
(^٢) المصدر نفسه (٤/ ١٢٦).
(^٣) أخرجه من طريقه الترمذي (١١٩٢) والحاكم (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠) كما ذكره المؤلف.
(^٤) انظر "تهذيب التهذيب" (١١/ ٤٠١، ٤٠٢).
(^٥) (٧/ ٦٥٢).
(^٦) المصدر نفسه (١/ ١٣).
17 / 617
الآيات الواردة في الطلاق وتفسيرها
فصل (في الكلام على قوله تعالى: ﴿الطلاق مرتان﴾)
لماذا عدل بقوله: ﴿مرتان﴾ عن: «طلقتان»
الأحاديث التي احتج بها من يرى أن من قال: طلقتك ثلاثا أو ألفا أو كعدد ذرات العالم أو نحو ذلك، فهي مرة واحدة تكون له بعدها الرجعة
كلام الشافعي في المسألة والاجتجاج له ومناقشته
هل نسخت أحاديث جعل الثلاث واحدة بمرسل عروة وغيره
النظر في دلالة مرسل عروة وغيره على ترك أن تحسب الثلاث واحدة
لا فرق في حصول الضرر الشديد بين أن يقول: طلقتك واحدة، أو يقول: طلقتك عدد ذرات العالم
مناقشات في تعليل النهي عن الطلاق في حيض أو طهر قاربها فيه
الأقرب شبها بالطلاق المجموع الهبة التي يجوز الرجوع فيها