أصل انعقاد الظهور وعن حجية المطلق حدوثا.
ومن هنا يعلم حكم ما لو كان دليل المقيد متكفلا لحكم غير إلزامي ، فإن ما لا إلزام فيه أي منافاة له مع إطلاق المطلق؟
مثلا : لو فرضنا أنه ورد «زر الحسين عليه السلام » الذي بإطلاقه يدل على مطلوبية زيارة الحسين ، سواء كان الزائر متطهرا أم لا ، ثم ورد «زر الحسين وأنت لابس أطهر ثيابك» فإذا كان الأمر بهذا المقيد أمرا غير إلزامي وكان المكلف مرخصا في ترك هذا المقيد وعدم امتثاله رأسا ، فأي منافاة ومعارضة بينه وبين إطلاق دليل المطلق الظاهر في محبوبية زيارة الحسين ولو لم يلبس الزائر أطهر ثيابه؟
نعم ، لو كان دليل المقيد بنحو ينافي ظهور المطلق في الإطلاق بأن كان نهيا كما ورد «لا تقم إلا وأنت متطهر» نهى عن الإقامة حال كون المكلف محدثا ، المرشد إلى مانعية الحدث عن تحقق الإقامة ، فيحمل المطلق على المقيد. وهكذا لو كان دليل المقيد قضية ذات مفهوم تقتضي عدم مطلوبية فاقد القيد.
والضابط الكلي في وجوب حمل المطلق على المقيد وجود المنافاة بينهما بلا تفاوت بين الواجبات والمستحبات.
فظهر أن ما أفاده في الكفاية من أن مقتضى القاعدة هو وجوب حمل المطلق على المقيد في المستحبات أيضا مع أن بناء المشهور على حمل الأمر بالمقيد على تأكد الاستحباب فيها ليس كما ينبغي ، لما عرفت من أنه لا معارضة بينهما في باب المستحبات حتى يحمل المطلق على المقيد ، فعدم الحمل فيها لا إشكال فيه ، ويكون من باب التخصص لا التخصيص ، وملاك
Page 416