العام على العموم بالوضع أو بالإطلاق.
والسر في ذلك أن الكلام بعد ما انعقد له ظهور في المفهوم وكان أخص مطلقا مما يدل على العموم لا يكون معارضا للعموم ، بل يكون قرينة عرفية على عدم استعمال العام في العموم أو عدم إرادته منه ولو كانت دلالة ما له المفهوم على المفهوم بالإطلاق وكانت أضعف بمراتب من دلالة العام على العموم ، ولذا يكون لفظ «يرمي» في «رأيت أسدا يرمي» مع عدم دلالته على الرمي بالنبل بالوضع بل بالانصراف قرينة على إرادة الرجل الشجاع من الأسد مع أن دلالته على الحيوان المفترس بالوضع. وهذا واضح لا سترة عليه.
* * *
Page 367