والحاصل : أن أدلة البراءة الشرعية وإن كانت أصولا لفظية عامة ، ويكون الفحص عن مخصصات هذه الأصول فحصا عما يزاحم الحجية ، فلا فرق بين المقامين من هذه الجهة إلا أنه بعد الفحص والظفر بالمخصص تقيد هذه العمومات بما بعد الفحص ، فيصير موضوع الحكم فيها بعد التقييد هو الشبهات بعد الفحص ، فعلى هذا يكون الفحص في الشبهات البدوية لتمامية المقتضي ولإحراز موضوع أصل البراءة مطلقا ، بخلافه في الأصول اللفظية ، فإنه لإحراز أن مقام الثبوت على طبق مقام الإثبات. وبعبارة أخرى : الفحص عن المانع مع وجود المقتضي.
* * *
Page 353