جهة؟ لا يمكن أن يتوقف في ذلك.
فإن أجاب بأنه لعداوتهم ، فيقيد العام بما يلازم عدم هذا العنوان.
وإن أجاب بأنه لشقاوتهم أو لفسقهم أو لإيذائهم وأمثال ذلك ، فكذلك.
وإن أجاب بأني أعلم إجمالا أنه أحد هذه العناوين إما الشقاوة أو الفسق أو الإيذاء وهكذا ، فيقيد العام بالعنوان الملازم للجميع بحسب مقام الإثبات ، ويكون من قبيل الشبهة المفهومية ودوران الأمر بين المتباينات ، فيخرج عن محل الكلام (1).
فعلى جميع التقادير يقيد العام بغير عنوان المخصص أو ما يلازمه ، وبعد ذلك حيث إن القضية حقيقية ، وتطبيق الموضوع على ما في الخارج يكون على ذمة العبد ، فلا بد له من إحراز موضوع الحكم بجميع قيوده ، فإذا شك في قيد في فرد ، لا يصح تسرية الحكم إليه ، ضرورة أن الحكم لا يكون محققا لموضوعه.
هذا كله في القضية الحقيقية ، أما الخارجية منها : فالحق فيها هو التفصيل الذي أفاده شيخنا الأستاذ (1)، وهو بأدنى تفاوت يجري في القضايا الخارجية فقط ، وذلك لأن المخصص لو كان لفظيا ، فحيث إنه عنوان يقيد موضوع الحكم ، وإنه يقدم على العام لأظهريته منه ولا محالة يكون عنوانا من العناوين ، إذ لو كان فردا خارجيا وشك في خروج فرد آخر ، فهو من الشك في التخصيص الزائد ، وخارج عن محل الكلام فبعد ذلك إحراز الموضوع وقيده يكون من وظيفة العبد ، ولا يجوز التمسك بالعام في الفرد المشكوك.
Page 323