المخصص لبيا لا يجوز على الإطلاق ، كما زعم صاحب الكفاية قدسسره ، بل يختص الجواز بما إذا كان كاشفا عن الملاك غير مقيد للعام أو مرددا بينهما لكنه كان دليلا عقليا نظريا. هذا خلاصة ما أفاده شيخنا الأستاذ قدسسره .
والظاهر أن ما أفاده من التفصيل بل غيره من التفصيلات المذكورة في المقام كلها نشأت من الخلط بين القضايا الحقيقية والخارجية.
والحق (1) أن التمسك بالعام في محل الكلام في القضايا الحقيقية التي
وتوهم أن الموضوع في هذا القسم من اللبيات أحرزه المولى بنفسه بكلا جزأيه لانعقاد الظهور للعام ، فاسد ، إذ قد مر أنه ليس كل ظاهر بحجة ، بل الحجة هو الظهور الثانوي للعام في المراد الواقعي.
وبعبارة أخرى : حجية العام بمقدار كاشفيته عن المراد الواقعي ، فإذا لم يكن بواسطة المخصص ظاهرا في العموم ظهورا ثانويا كاشفا عن المراد الواقعي ، فلا محالة لا يدل على أن جميع ما يشير إليه المولى بقوله : «أكرم هؤلاء العلماء» مثلا غير أعداء له ، بل بعد القطع بأنه لا يريد إكرام العدو نقطع أن مراده من هذا القول أنه أكرم من هؤلاء العلماء كل
Page 321