واحد هو «أكرم جيراني» وهو ظاهر في وجوب إكرام جميعهم وحجة في ذلك ما لم يقطع بخلافه ، فالمصداق المشتبه حيث لم يقطع بكونه عدوا وخارجا عن عموم «أكرم جيراني» فلا حجة للعبد على المولى في عدم إكرامه ، إذ لم يكن مخصص لفظي على الفرض حتى يقيد العام بغير عنوانه ، ولم يصل حجة من طرف المولى على تقييد موضوع الحكم حتى يلزم إحراز انطباقه على من في الخارج. هذا خلاصة ما أفاده في المقام.
وأورد عليه شيخنا الأستاذ (1): بأنه غير تام بإطلاقه ، إذ المخصص اللبي تارة يكون مقيدا له كما في قوله عليه السلام : «فانظروا إلى رجل قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا فارضوا به حكما فإني جعلته حاكما عليكم» (2) إلى آخره ، فإنه عام غير مقيد بكون الرجل الراوي عادلا أو غير فاسق بمقيد لفظي ، لكن ثبت الإجماع على لزوم كونه عادلا ، وأنه مقيد بهذا القيد ، فحكمه حكم المخصص اللفظي المنفصل في عدم جواز التمسك به في المصداق المشتبه ، إذ المعتبر في عدم جواز التمسك بالعام بالمنكشف وهو كون المراد الواقعي مقيدا لا بخصوصية الكاشف من كونه لبيا أو لفظيا.
وأخرى لا يكون مقيدا للموضوع ، بل يكون كاشفا عن ملاك الحكم ، فلو قطعنا بعدم وجود الملاك في فرد ، فهو خارج عن عموم العام خروجا أفراديا بالضرورة ، إذ الظهور لا يصادم القطع ، ويحمل سكوت المولى عنه إما على المصلحة فيه أو المفسدة في التقييد في المولى الحقيقي ، وعلى الغفلة في غيره ، ولو شككنا في وجود الملاك في فرد ، يكون عموم الحكم حتى بالنسبة
Page 319