599

والوجهان مبنيان على أن كلمة «إلا» تدل على خصوصية تفيد حصر الحكم في المستثنى منه ، فيكون ثبوت الحكم لما بعده أو نفيه عنه من لوازم هذه الخصوصية ، وتكون الدلالة دلالة مفهومية ، أو تدل على «أستثني» ونائبة عنه كما في نيابة حروف النداء عن «أدعو» فيكون ثبوت الحكم لما بعده أو نفيه عنه بنفس هذه الكلمة ، وتكون الدلالة منطوقية ، ولا يهمنا تعيين أحدهما ، ولا فائدة فيه أصلا ، لعدم ترتب ثمرة عملية عليه.

* * *

Page 291