552

عليه من جهة سفه أو جنون أو تعلق نذر على قول بعض أو تعلق حق الغير بالمبيع وغير ذلك مما يمنع المالك عن التصرف شرعا. والحاصل أن يكون له سلطنة على التصرف عقلا وشرعا ، ولا يكفي كونه مالكا فقط ، ولذا أدرج بعض الشرط الأول في الثاني وقال : يعتبر أن يكون مالكا للتصرف.

الثالث : أن يوجد بالأسباب الشرعية ، فلو أنشأ الطلاق بغير سببه الشرعي لا يصح ، ولا تصح المعاملة إلا إذا تحققت هذه الأمور الثلاثة ، ومن المعلوم أن المسبب أو التسبب بسبب خاص لو كان متعلقا للنهي لا يكون الشرط الثاني موجودا ، إذ بعد نهي الشارع يكون مسلوب السلطنة شرعا ، ولا يكون مالكا للتصرف. هذا حاصل الاستدلال الأول.

والجواب عنه : أن الكلام متمحض في تعلق النهي المولوي بها لا الإرشادي ، فإنه لا إشكال في اقتضائه للفساد ، والنهي المولوي لا يقتضي إلا حرمة التصرف تكليفا ، وأما حرمته وضعا فهو أول الدعوى ، وأي مانع من كون التصرف حراما شرعا كغسل الثوب بالماء المغصوب ومع ذلك يترتب عليه أثره الوضعي واعتبر الشارع الطهارة عند حصول الغسل؟

وبعبارة أخرى : إن هنا دليلين : أحدهما «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» (1) و «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه» (2) والثاني ( أوفوا بالعقود ) (3) ولا إشكال في أن النهي المولوي يقيد إطلاق الدليل الأول وأما

Page 239