546

في مثل صوم العيدين وصلاة الحائض ، والصلاة بغير طهور وغير ذلك في غاية البعد ، وإن كان يمكن أن تستظهر الحرمة الذاتية من بعض الروايات في بادئ الرأي ، كما ورد في أيام استظهار المرأة «فلتتق الله ولتترك الصلاة» (1) حيث أمرت بترك الصلاة ، وفيمن صلى بغير طهور «إما يخاف أن يقلب الله وجهه وجه حمار» (2) لكن الالتزام بحرمة الصلاة لمن تصلي تعليما لولدها بقصد القربة ، أو تمسك من أول الفجر إلى الغروب لمرض في بطنها وأمرها الطبيب بذلك لا بقصد القربة في غاية الإشكال ، ولا أرى أن يلتزم به فقيه.

فالظاهر أن هذه الروايات ناظرة إلى أن الإتيان بالصلاة بقصد القربة في حال الحيض وبغير طهور حرام.

وبعبارة أخرى : الإتيان كما (3) يأتي مع الطهارة وفي سائر الأيام حرام ، وواضح أن سائر الأيام وفي حال كونه مع الطهارة يأتيها بقصد القربة ، فعلى هذا ، الحرمة في أمثال ما ذكر تشريعية لا ذاتية.

نعم ، قراءة سور العزائم لا يبعد دعوى كونها محرمة للجنب ولو تعليما بدون قصد القربة ، فمصداق النهي عن العبادة نهيا مولويا في غاية الندرة. هذا جوابه الأول.

والسر في ذلك : أن عنوان الصلاة والصوم كعنوان التعظيم يكون من العناوين القصدية بحيث لا يتحقق هذا العنوان بدون القصد ، وقصد العنوان غير قصد القربة ، كما لا يخفى. (م).

Page 233