537

التخصيص تحت عمومات مبطلية التكلم.

وفيه : أن أدلة مبطلية التكلم بغير القرآن والذكر والدعاء ناظرة إلى كلام الآدمي لا مطلق الكلام ، فهو خارج موضوعا. وبعبارة أخرى : يكون تخصصا لا تخصيصا ، إذ قراءة العزيمة ليست بكلام الآدمي ، فلا يمكن التمسك بأدلتها على الفساد.

الثالث مما استدل على أن فساد الجزء موجب لفساد الكل الذي لا يختص بخصوص الصلاة ، بل يعم جميع العبادات هو : أن العبادة بالقياس إلى جميع أجزائها إما تكون بشرط شيء كما في السجود ، فإنه مشروط بأن ينضم إليه مثله ، أو تكون بشرط لا كما في الركوع ، فإنه مشروط بأن لا ينضم إليه مثله ، وهكذا السورة بناء على حرمة القرآن ، أو تكون لا بشرط ، كما في ذكر الركوع والسجود أو السورة بناء على جواز القرآن ، فإن ذكر الركوع جزء من الصلاة لا بشرط من حيث انضمام مثله به وعدمه ، وكذلك السورة إذا قلنا بجواز القرآن.

ويستكشف من القسم الأول الشرطية ، ومن الثاني المانعية ، ومن الثالث الإطلاق ، فلو تعلق النهي بجزء من أجزاء العبادة كما في قراءة سورة العزيمة فلا محالة تكون العبادة مقيدة بعدمه ، فيكون النهي إرشادا إلى مانعية هذا الجزء ، فتبطل العبادة لو أتى بهذا الجزء المنهي عنه وهو المطلوب.

وفيه : أن هنا إطلاقين :

أحدهما : من قبيل ما مر في بحث المرة والتكرار من أن طبيعة الصلاة مأمور بها غير مقيدة بأحدهما ، سواء أتى مرة أو أزيد ، وقد ذكرنا هناك أنه بإتيان الفرد الأول يسقط الأمر الصلاتي مثلا ، ويحصل الامتثال ، وقلنا : إنه لا إطلاق

Page 224