ما يقع في الخارج ، وعدمه ، وعرفت أنهما ليسا باعتبار الآثار المترتبة على أسبابها ، فلازم ذلك أن يكون الصحة والفساد في جميع المعاملات أمرا انتزاعيا لا اختياريا جعليا ، إذ ليس الصحة والفساد على ما اخترنا إلا انطباق ما اعتبره الشارع سببا وأمر به على ما يقع ويؤتى في الخارج وعدم انطباقه ، ومن الواضح أنه من الأمور الانتزاعية التي تنتزع عن أمور ثلاث : وجود اعتبار أو أمر من الشارع ، ووجود عقد أو صلاة مثلا كذلك ، وانطباق الأول على الثاني ، ولا ريب في أن مثل هذه الأمور لا تنالها يد الجعل أصلا ، فلا محيص إلا عن القول بعدم كونهما مجعولين في المعاملات مطلقا (1)، وفي العبادات بالقياس إلى الأحكام الواقعية الأولية ، أما بالنسبة إلى الأحكام الظاهرية فحيث إن دائرة حكم العقل بالاشتغال في ظرف الشك في الحكم الواقعي الذي هو موضوع للحكم الظاهري ضيقة بمعنى أن لا حكم له به إذا عين الشارع وظيفة للشاك فيمكن للشارع تعيين الوظيفة له في مقام الامتثال ، فإذا كان يده مبسوطة ، فلا إشكال في جعله (2) ما ينطبق عليه المأمور به بحكمه تعبدا ، كما في قوله
والحاصل : أنه لا وجه للفرق بين المعاملات والعبادات في الصحة بالنسبة إلى الأحكام الظاهرية. (م).
Page 217