522

المقصد الثاني :

من مقاصد الكتاب

* في النواهي فصل :

* فصل

فصل (1) في أن النهي عن العبادات أو المعاملات يدل على الفساد أم لا؟

** وليقدم أمور :

الأول : أن الفرق بين هذه المسألة ومسألة الاجتماع واضح ، كما عرفت ، وعرفت أن البحث هناك صغروي وهنا كبروي.

الثاني : أن مورد البحث هنا هو دعوى التنافي بين الحرمة والعبادية بمعنى أنه لا تكون العبادة بعد تعلق النهي بها في مورد ذات ملاك أصلا ، وهو معنى الفساد ، وحينئذ يكون النزاع عقليا محضا.

نعم ، لو قلنا بأن من لوازم الحرمة عدم الأمر والملاك لزوما بينا ، فحينئذ تكون دلالة النهي على الحرمة بالمطابقة وعلى عدم الأمر والملاك بالالتزام ، ولا ريب أن الدلالة الالتزامية من الدلالات اللفظية ، أو قلنا بمقالة صاحب الجواهر (2)، وأنه يكفي في فساد العبادة عدم الأمر ، يكون البحث أيضا لفظيا ، لوضوح دلالة الحرمة على عدم الأمر ، فيكون كافيا في فسادها ، وأما لو لم نقل بهما ، فلا بد من جعل النزاع عقليا ، وأن محط البحث دعوى ثبوت التنافي بين

Page 209