للإزالة فعلي وإن لم يكن البعث إليها فعليا ، لعدم إمكان الانبعاث ، فإذا كان التكليف فعليا ، كان الملاك موجودا ، وإذا كان الملاك موجودا ، فيصح إتيان الصلاة بداعي المحبوبية في ظرف عصيان أمر الإزالة ولو لم نقل بالترتب.
والتزم بعض بأن فعلية التكليف مشروطة بإمكان الانبعاث.
وأورد عليه السيد صدر الدين بأن لازمه عدم التكليف في ظرف الجهل ، وهو من التصويب المجمع على بطلانه.
وشيخنا الأنصاري قدسسره حكى هذا الاعتراض في الرسائل ، ولم يأت بجواب عنه.
ويمكن الجواب عنه بأنه يمكن الانبعاث احتمالا في ظرف الجهل بالاحتياط ولو لا يمكن جزما.
لكن هذا الجواب وإن كان تاما في الشبهات البدوية إلا أنه لا يتم في دوران الأمر بين المحذورين ، فإن لازم هذا الشرط سقوط التكليف واقعا وثبوت التخيير الواقعي ، كما نسب إلى شيخ الطائفة (1)، لعدم إمكان الانبعاث في هذه الصورة لا جزما ولا احتمالا ، ومن المعلوم أنه لا يلتزم القائل بذلك ، وهذا أحد النقوض الواردة على القائل باشتراط فعلية التكليف بإمكان الانبعاث.
وينتقض أيضا بما إذا كان المكلف غافلا عن دخول الوقت أو عن وجوب الصلاة ، فإن لازمه أن لا يكون التكليف بالصلاة فعليا في حقه ، فمن أين يجيء وجوب القضاء بعد ما لم يكن مكلفا بالصلاة؟
وأوضح من هذين النقيضين النقض بالأمارات ، فإن الأمارة الدالة على
Page 151