509

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Publisher

مكتبة إمام الحرمين

Edition

الثانية

Publication Year

1401 AH

يَقْتَضِيهِ الْأَصْلُ الْحُكْمُ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ إِلَى اسْتِيقَانِ ارْتِفَاعِهِ، وَهَذَا يَشْهَدُ لَهُ حُكْمٌ مِنْ تَفَاصِيلِ الشَّرْعِ، أَنَّ مَنْ شَكَّ فَلَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لَا، [أَوِ] اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَلَفَّظَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا أَمْ لَا، فَالنِّكَاحُ مُسْتَدَامٌ مُسْتَصْحِبٌ وِفَاقًا.
٨٢٧ - وَلَسْتُ أَسْتَدِلُّ بِهَذَا ; فَإِنَّ الْقَوْلَ مُصَوَّرٌ لِي فِي غُمُوضِ التَّفَاصِيلِ، فَلَا يَبْقَى شَاهِدٌ مِنَ التَّفَارِيعِ فِي الزَّمَانِ الْخَالِي عَنْ ذِكْرِهَا.
وَلَكِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهِ مَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ التَّحْرِيمَ إِذَا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ فَالْأَمْرُ يَجْرِي عَلَى رَفْعِ الْحَرَجِ.
وَقَدْ كَرَّرْتُ هَذَا مِرَارًا مُحَاوِلًا الْإِينَاسَ بِهِ. وَالْكَلَامُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْهُودًا ذُكِرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ يَتَعَدَّاهُ النَّاظِرُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيجٍ عَلَى تَدَبُّرِهِ، فَتَفُوتُهُ الْفَائِدَةُ، وَإِذَا تَكَرَّرَ اسْتَبَانَ اعْتِنَاءُ مُكَرِّرِهِ، فَيَتَرَتَّبُ عَلَى اتِّئَادٍ فِي الْبَحْثِ عَنْ مَغْزَاهُ وَمُقْتَضَاهُ.
فَهَذَا آخِرُ الْمَقْصُودِ فِي الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَنْكِحَةِ وَمَا يَطْرَأُ عَلَيْهَا.
[قول جامع في الزواجر والسياسات]
وَقَدْ بَقِيَ مِنْ [تَمَامِ] الْكَلَامِ قَوْلٌ جَامِعٌ كُلِّيٌّ فِي الزَّوَاجِرِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيَالَةِ، فَنَقُولُ:

1 / 516

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam | Usul