463

Al-Ghayāthī: ghiyāth al-umam fī iltiyāth al-ẓulam

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

Editor

عبد العظيم الديب

Publisher

مكتبة إمام الحرمين

Edition

الثانية

Publication Year

1401 AH

وَالنَّظَرُ فِي هَذَا مِنْ دَقِيقِ الْقَوْلِ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ، فَإِذَا كَانَ بِنَاءُ الْكَلَامِ عَلَى شُغُورِ الزَّمَانِ عَنِ الْعِلْمِ بِالتَّفَاصِيلِ، فَلَيْسَ يَلِيقُ بِهَذَا الزَّمَانِ تَأْسِيسُ الْكَلَامِ عَلَى (٢٤٧) مَظْنُونٍ فِيهِ فِي دَقِيقِ الْفِقْهِ، فَإِنَّ ظَنَّ الْعَامِّيِّ لَا مُعَوِّلَ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ سَبِيلُ تَأْسِيسِ التَّقْلِيدِ، وَتَخَيُّرِ الْمُفْتِي، فَالْوَجْهُ الْقَطْعُ بِسُقُوطِ وُجُوبِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَهْلُ الزَّمَانِ وُجُوبَهُ.
وَإِنِ اعْتَرَضَتْ صُورَةٌ تَعَارَضَ فِيهَا إِمْكَانُ التَّحْرِيمِ وَالْوُجُوبِ وَلَمْ يَتَأَتَّ الْوُصُولُ إِلَى الْإِحَاطَةِ بِأَحَدِهِمَا، فَهَذَا مِمَّا يَسْقُطُ التَّكْلِيفُ فِيهِ رَأْسًا كَمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ الْمُخْتَلِطِ بِالِاسْتِحَاضَةِ. فَهَذَا يَتَعَلَّقُ بِأَهْلِ الزَّمَانِ الَّذِي وَصَفْنَاهُ.
٧٢٧ - وَمِمَّا نُجْرِيهِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا جَرَى فِي الصَّلَاةِ مَا أَشْكَلَ أَنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ أَمْ لَا، فَقَدْ يَخْطُرُ لِلنَّاظِرِ أَنَّ الْأَصْلَ الْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ بَقَاءُ وُجُوبِ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ يَتَحَقَّقَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهَا.
وَلَكِنَّ الَّذِي يَجِبُ الْجَرَيَانُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِ الزَّمَانِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذِكْرِ الْقَوَاعِدِ الْكُلِّيَّةِ مَعَ التَّعَرِّي عَنِ التَّفَاصِيلِ الْجُزْئِيَّةِ أَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَجِبُ ;

1 / 470