51

al-Furūq al-fiqhiyya liʾl-Qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī wa-ʿalāqatuhā bi-Furūq al-Dimashqī

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دبي

ب - يستخدم القاضي عبد الوهاب عبارة «بعض أصحابنا» قاصداً بها الأبهري(١)، وينقلها الدمشقي كذلك، دون تغيير لها، فكذلك الأمر في تصريحه بذكر الأبهري.

جـ - لم يكن من الممكن أن يغيب عن المؤرخين دراسة مسلم الدمشقي على الأبهري، مع تقصيهم في دراسة شخصية الأبهري وعلمه وآثاره، ولو كانت المسألة مسألة قلة مصادر بالنسبة لهم لصرحوا بها، لكن الواقع أننا نجدهم يؤكدون على قضية اختصاصه بالقاضي عبد الوهاب، يقول عياض وابن فرحون: «واختص بالقاضي عبد الوهاب فشهر به».

د - إن التأمل في عبارة «غلام عبد الوهاب» التي أطلقت على مسلم الدمشقي لا يجد فيها دلالات تقال للطالب النجيب الفائق في العلم والتحصيل، بقدر ما تركز على جانب الاستمرارية في طلب العلم، والمحبة والإخلاص للشيخ. بل لعلنا أن نقرأ منها فارق السن الكبير بين الشيخ والتلميذ، وإلا لتمت مراعاة ذلك عند إطلاق الوصف.

هـ - لقد كان الأبهري قمة علمية يتسامى للتلقي عنها كل فقيه وطالب علم، كما كانت الدراسة عليه بمثابة شهادة بوفرة العلم عند

(١) نص على ذلك المواق في التاج والإكليل ٢٢٨/٥.

51