125

al-Furūq al-fiqhiyya liʾl-Qāḍī ʿAbd al-Wahhāb al-Baghdādī wa-ʿalāqatuhā bi-Furūq al-Dimashqī

الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب البغدادي وعلاقتها بفروق الدمشقي

Publisher

دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دبي

فالجواب أن حقه في الغنيمة غير معلوم، فلهذا لم يراعه، وليس كذلك في مال الشركة؛ لأن حقه معلوم؛ فلذلك راعاه، فافترقا.

وقال عبد الملك بن الماجشون: لا قطع عليه إذا سرق من المغنم(١).

(٥٤) فرق بين مسألتين(٢)

[السرقة من متاع الحربيين، ووطء الحربية]

قال مالك:

إذا سرق من متاع أهل الحرب فلا قطع عليه، وإذا وطئ الحربية فعليه الحد، وفي كلا الموضعين فهو انتفاع بمال أهل الحرب.

الفرق بينهما: أن الانتفاع بمال أهل الحرب مباح، فإذا سرق منه فلا قطع عليه؛ لأنه أخذ مالاً مباحاً له، وليس كذلك الوطء؛ لأنه لا يكون إلا في المملوك، إما بعقد نكاح، أو بملك يمين، فإذا وطئ الحربية قبل حصول هذين فقد وطئ من لا ملك له عليه.

(١) انظر المعونة ١٤٢٢/٣.

(٢) عدة البروق، الفرق رقم: ١٠٦٦.

125