358

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

أربعة وعشرون، وهي نصف مجموع أموالهم؛ لأن مجموعها ثمانية وأربعون.

وتصور بصورة أخرى، وهي أن يكون مال الأول ستة عشر، والثاني خمسة، والثالث ثلاثة، والرابع ثمانية، والخامس أربعة. من فهم تفصيل الأولى عرف تفصيل هذه، وجملة ما حصل لها منهم ثمانية عشر، وهي النصف؛ لأن مجموع أموالهم ستة وثلاثون، وفيها قال الشاعر:

ما خمسةٌ نكحوا أنثى فورثها كلُّ امرىءٍ رُبْعَ ما أَوْعى وما تَرَكا

فكانَ ما وَرَّثوها نصفَ أموالِهم إذا أتى كلُّ مَلاَّكٍ بما مَلَكا

فإن قيل: امرأة تزوجت أربعة أزواج، فورثت من كل واحد ربع ماله، فحصل لها نصف أموالهم، كم ما لكل واحد منهم؟

الجواب: هم أربعة إخوة أشقاء أو لأب، ومال الأول عشرون، والثاني ثلاثة، والثالث أربعة، والرابع ثلاثة، فلما مات الأول أصابها منه خمسة، وكل أخ خمسة، فصار للثاني ثمانية، والثالث تسعة، وللرابع ثمانية، ثم مات الثاني عن ثمانية، فأصابها منه اثنان، وكل أخ ثلاثة، فصار للثالث اثنا عشر، وللرابع أحد عشر، ثم مات الثالث عن اثني عشر، فأصابها منه ثلاثة، والباقي لأخيه، فصار له عشرون، فلما مات عنها أصابها منه خمسة، فصار لها خمسة عشر، وهي نصف أموالهم؛ لأن مجموعها ثلاثون.

وتصور [٩٠/ب] بصورة أخرى، وهي أن يكون مال الأول ستة عشر، والثاني أربعة، والثالث واحد، والرابع ثلاثة، والقسمة واضحة كما عرفت، فجملة ما حصل لها منهم اثنا عشر، وهي نصف أموالهم؛ لأن مجموعها أربعة وعشرون.

وتصور أيضاً بصورة أخرى، وهي أن يكون للأول ثمانية، وللثاني ستة، وللثالث ثلاثة، وللرابع واحد، فجملة أموالهم ثمانية عشر، فصار لها نصفها تسعة، ولقبت هذه الصورة بالجعفرية وبالدفانة؛ لأنها دفنت جميع

357