341

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وهو عدم تحقق حياة الوارث عند موت المورث كما سبق في شروط الإرث، (و) حينئذ فـ (بالتراث لسواهم فاقض)، وهذا قول زيد بن ثابت - رضي الله تعالی عنه -.

مثاله: أب وابن خفي موتهما، وخلف كل بنتاً وثلاثين ديناراً، فلكل من البنتين فرضاً من أبيها فقط، وهو خمسة عشر ديناراً.

مثال آخر: زوجان خفي موتهما، وخلف كل منهما ابناً وأربعين ديناراً، يختص كل من الابنين بما تركه مورثه، وعند الشافعية إذا علم موت المتوارثين مرتباً، وعين السابق ثم نسي، وقف الأمر إلى البيان أو الصلح؛ لأن التذكر غير ميئوس منه، وعند الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في الصور الثلاث الأخيرة يرث كل ميت من [٨١/أ] صاحبه إذا لم تدَّع ورثة كل ميت سبقَ موت الآخر، وهو قول عمر، وعلي، وابن مسعود، وشريح، وإبراهيم النخعي، وابن أبي ليلى - رضي الله تعالى عنهم -.

قال الشعبي - رحمه الله تعالى -: ((وقع الطاعون في الشام عام عمواس، فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم، فكتب في ذلك إلى عمر - رضي الله عنه - فكتب عمر، وأمرهم أن ورِّثوا بعضهم من بعض)).

قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -: ((أذهب إلى قول - عمر رضي الله عنه -)).

وروي عن إياس المزني(١): أن النبي ﷺ سئل عن قوم وقع عليهم ميت، فقال: ((يرث بعضهم بعضاً)). فالإمام أحمد - رحمه الله تعالى - ورث كلاً منهما من تلاد الآخر.

= على الرحبية» (ص٢١٣).

(١) إياس بن عبد المزني، أبو عوف، له صحبة، انظر: ((تقريب التهذيب)) (ص١٥٧).

340