ويوضح لك هذا: أنّ الحجة على عدم حُجيّة اللقب إنّما هي، أنّه أي الّلقب إنما يُذْكَر ليصحّ الكلام، إذ لو حُذِفَ لَمَا أمكن تصحيح الكلام المقصود، بخلاف مفهوم الصّفة، فإنّه ظاهر أنّه يصح الكلام بدونه، فإذا حذف «زيد» من قولك: «على زيد زكاة»، لم يصح الكلام بخلاف حذف «سائمة» من قوله: «في سائمة الغنم زكاة».
ولذلك شرطوا في حُجيّة مفهوم الصّفة، أن لا يظهر لذكره فائدة غير نفي حكم غيره.
ولا شكّ أنّه لو أراد حذف لفظ (تربة) من قوله: «وجعلت تربتها طهورًا» لصحَّ الكلام بقوله: وجعلت طهورًا.
فانظر أي فائدة لذكر لفظ (تربة)؟ وهل هو إلاّ عبث بحت إن لم يكن لبيان أنّ التربة هي المختصة (^١).
* * * *
[مسألة الصلاة في الدار المغصوبة]
الحمد لله.
أهم ما استدلَّ به الأصوليون على صحة الصلاة في الدار المغصوبة أمران: الإجماع والنظر.
فأما النظر فمثَّلوه بالعبد إذا أمره سيِّدُه بالخياطة ونهاه عن دخول الدار،
(^١) مجموع [٤٧١٥].
24 / 304
حديث يتعلق بالعمل بالمفهوم
المراد بالواجب في كلام الشارع
مما يستدل به على أن دلالة الاقتران معتبرة
اعتراض على قاعدة «لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة»