والثاني: الملائم، وتخرج من النظر بين الأصلين أربعُ صور كالأربع المتقدمة في النظر بين الأصل والفرع.
الأولى: عينٌ في عين، كالملح في شهاوته لاعتبار الطعم في البر.
الثانية: عينٌ في جنس، كما إذا علّلنا الرِّبا في البُرِّ بالقوت مع الادِّخار، واستشهدنا بتحريم الاحتكار في الأقوات التي تُدَّخر. فإن الوصف في الأصلين هو القوت مع الادّخار، والحُكْمان مختلفان، ولكنهما يجتمعان في جنس وهو التشديد.
الثالثة: جنس في عين (^١).
* * * *
[استدلال على أن صيغة «افعل» للوجوب]
الحمد لله.
مما يدلُّ على أن لفظ «افعل» للوجوب: الحديثُ الصحيح في غزوة الفتح أن النبي ﵌ قال لأصحابه: «إنكم قد دنوتم من عدوِّكم والفطر أقوى بكم». قال الصحابي: فكانت رخصة.
(^١) هذا آخر ما كتبه الشيخ في المجموع [٤٧٢٤].
قلت: الرابعة: جنس في جنس. انظر «التقرير والتحرير»: (٣/ ٢٠٦).
24 / 317
حديث يتعلق بالعمل بالمفهوم
المراد بالواجب في كلام الشارع
مما يستدل به على أن دلالة الاقتران معتبرة
اعتراض على قاعدة «لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة»