278

الأخرى أن ترضى؛ فنكاحهما باطل، كذا في الذخيرة قال محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع: رجل وكل رجلا أن يزوجه امرأة ووكل رجلا آخر بمثل ذلك فزوجه كل واحد منهما امرأة بغير أمرها وهما أختان من الرضاعة وخرج الكلامان معا؛ فهما باطلان وكذلك لو كان أحد النكاحين برضا المرأة وكان كلامهما برضاهما، كذا في المحيط.

قال محمد - رحمه الله تعالى -: رجلان لم يوكلا بنكاح وكانا فضوليين زوجا رجلا أختين في عقدتين متفرقتين برضا الأختين وخاطب عن كل واحدة منهما خاطب ووقع العقدان معا فبلغ ذلك الزوج وأجاز نكاح إحداهما؛ جاز ولو أنهما زوجاه في عقدة بأن قال كل واحد منهما: زوجت فلانة وفلانة وخاطب عنهما رجلان؛ لا يجوز شيء من ذلك، كذا في الذخيرة.

تزوج أختين وإحداهما معتدة الغير أو منكوحته يصح نكاح الفارغة، كذا في محيط السرخسي. ولا يحل أن يتزوج أخت معتدته سواء كانت العدة عن طلاق رجعي أو بائن أو ثلاث أو عن نكاح فاسد أو عن شبهة وكما لا يجوز أن يتزوج أختها في عدتها فكذا لا يجوز أن يتزوج واحدة من ذوات المحارم التي لا يجوز الجمع بين اثنتين منهن وكذا لا يجوز أن يتزوج أربعا سواها عنده هكذا في الكافي. ولو أعتق أم ولده؛ لم يحل له تزوج أختها حتى تنقضي عدتها ويحل أربع سواها عنده وعندهما تحل الأخت أيضا، كذا في فتح القدير. فإن قال الزوج: أخبرتني أن عدتها انقضت فإن كان ذلك في مدة لا تنقضي في مثلها العدة لا يقبل قوله ولا قولها إن أخبرت إلا أن تفسره بما هو محتمل من إسقاط سقط مستبين الخلق أو نحوه، وإن كان ذلك في مدة تنقضي في مثلها العدة إن صدقته أو كانت ساكتة أو غائبة؛ فله أن يتزوج أخرى أو أختها إن شاء ذلك وكذلك إن كذبته في قول علمائنا، كذا في المبسوط. ويجوز لزوج المرتدة إذا لحقت بدار الحرب تزوج أختها قبل انقضاء عدتها كما إذا ماتت فإن عادت مسلمة فإما بعد تزوج الأخت أو قبله: ففي الأول لا يفسد نكاح الأخت لعدم عود العدة، وفي الثاني كذلك عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -؛ لأن العدة بعد سقوطها لا تعود بلا سبب جديد وعندهما ليس له تزوج الأخت وعودها مسلمة يصير شرعا لحاقها كالغيبة ألا يرى أنه يعاد إليها مالها وتعود معتدة، كذا في فتح القدير.

ولا يجوز الجمع بين امرأتين كل منهما عمة للأخرى ولا بين امرأتين كل منهما خالة للأخرى، وصورة ذلك أن يتزوج كل من رجلين أم الآخر ويولدها بنتا فيكون كل واحدة من البنتين عمة للأخرى ولو تزوج كل من رجلين بنت الآخر وأولدها كانت بنت كل واحد منهما خالة للأخرى، كذا في الهداية

وحل تزوج المضمومة إلى محرمة وصورته أن يتزوج امرأتين إحداهما لا يحل له نكاحها بأن كانت محرمة له أو ذات زوج أو وثنية والأخرى يحل نكاحها؛ صح نكاح من تحل وبطل نكاح الأخرى والمسمى كله للتي جاز نكاحها وهذا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، كذا في التبيين. ولو دخل بالتي لا تحل فالمذكور في الأصل أن لها مهر المثل بالغا ما بلغ، والمسمى كله للمحللة قال في المبسوط: وهو الأصح على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - هكذا في القدير.

[القسم الخامس الإماء المنكوحة على الحرة أو معها]

(القسم الخامس الإماء المنكوحة على الحرة أو معها) لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ولا معها، كذا في محيط السرخسي. وكذا المدبرة وأم الولد، كذا في فتح القدير

ولو جمع بين الأمة والحرة في عقدة واحدة؛ صح نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة وهذا إذا كان يصح نكاح الحرة وحدها فإن لم يصح فضمها إلى الأمة لا يوجب بطلان نكاح الأمة، كذا في الخلاصة. ولو نكح الأمة ثم الحرة صح نكاحهما، كذا في فتاوى قاضي خان. فإن تزوج أمة على حرة في عدة من طلاق بائن أو ثلاث لم يجز عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -

Page 279