276

محمد - رحمه الله تعالى - في نكاح الأصل أن النكاح لا يرتفع بحرمة المصاهرة والرضاع بل يفسد حتى لو وطئها الزوج قبل التفريق لا يجب عليه الحد اشتبه عليه أم لم يشتبه، كذا في الذخيرة. وإذا فجر بامرأة ثم تاب يكون محرما لابنتها؛ لأنه حرم عليه نكاح ابنتها على التأبيد، وهذا دليل على أن المحرمية تثبت بالوطء الحرام وبما تثبت به حرمة المصاهرة، كذا في فتاوى قاضي خان. لا بأس بأن يتزوج الرجل امرأة ويتزوج ابنه ابنتها أو أمها، كذا في محيط السرخسي. وفي الفتاوى الصغرى إذا لف ذكره في خرقة وجامعها كذلك إن كانت خرقة لا تمنع وصول الحرارة إلى ذكره تحل المرأة للزوج الأول، وإن كانت تمنع كالمنديل؛ فلا تحل، كذا في الخلاصة.

[القسم الثالث المحرمات بالرضاع]

(القسم الثالث المحرمات بالرضاع) . كل من تحرم بالقرابة والصهرية تحرم بالرضاع على ما عرف في كتاب الرضاع، كذا في محيط السرخسي

[القسم الرابع المحرمات بالجمع]

(القسم الرابع المحرمات بالجمع) وهو نوعان: الجمع بين الأجنبيات ، والجمع بين ذوات الأرحام. (أما الجمع بين الأجنبيات) فإنه لا يحل للرجل أن يجمع بين أكثر من أربع نسوة، كذا في محيط السرخسي. ولا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من ثنتين، كذا في البدائع. المكاتب والمدبر وابن أم الولد في هذا كالعبد، كذا في الكفاية. ويجوز للحر أن يتسرى من الإماء ما شاء من العدد وإن كثرن وليس للعبد أن يتسرى وإن أذن له مولاه فيه، كذا في الحاوي. وللحر أن يتزوج أربعا من الحرائر والإماء، كذا في الهداية. وللعبد أن يتزوج اثنتين حرتين كانتا أو أمتين، كذا في البحر الرائق

. وإذا تزوج الحر خمسا على التعاقب؛ جاز نكاح الأربع الأول ولا يجوز نكاح الخامسة وإن تزوج خمسا في عقدة فسد نكاح الكل، وكذا العبد إذا تزوج ثلاثا، ولو تزوج الحربي خمسا ثم أسلمن إن تزوجهن على التعاقب؛ جاز نكاح الأربع الأول ويفرق بينه وبين الخامسة عند الكل وإن تزوجهن جملة فرق بينه وبين الكل في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى وإذا تزوج واحدة ثم أربعا جاز نكاح الواحدة لا غير، كذا في فتاوى قاضي خان.

رجل تزوج امرأة في عقدة وثنتين في عقدة وثلاثا في عقدة ولا يعلم أما الأولى فصح نكاحها على كل حال ولها المسمى وأما الفريقان فالبيان إلى الزوج حال حياتهما أو موتهما فعلا أو قولا فمن ظهر فسادها لا مهر لها ولا ميراث، كذا في التتارخانية

ولو تزوجت امرأة زوجين في عقد واحد فإن كان لأحدهما أربع نسوة؛ جاز نكاح الآخر هكذا في محيط السرخسي

(وأما الجمع بين ذوات الأرحام) فإنه لا يجمع بين أختين بنكاح ولا بوطء بملك يمين سواء كانتا أختين من النسب أو من الرضاع هكذا في السراج الوهاج. والأصل أن كل امرأتين لو صورنا إحداهما من أي جانب ذكرا؛ لم يجز النكاح بينهما برضاع أو نسب لم يجز الجمع بينهما هكذا في المحيط. فلا يجوز الجمع بين امرأة وعمتها نسبا أو رضاعا، وخالتها كذلك ونحوها ويجوز بين امرأة وبنت زوجها فإن المرأة لو فرضت ذكرا حلت له تلك البنت بخلاف العكس، وكذا يجوز بين امرأة وجاريتها إذ عدم حل النكاح على ذلك الفرض ليس لقرابة أو رضاع، كذا في شرح النقاية للشيخ أبي المكارم.

فإن تزوج الأختين في عقدة واحدة؛ يفرق بينهما وبينه فإن كان قبل الدخول؛ فلا شيء لهما وإن كان بعد الدخول يجب لكل واحدة منهما الأقل من مهر مثلها ومن المسمى، كذا في المضمرات. وإن تزوجهما في عقدتين فنكاح الأخيرة فاسد ويجب عليه أن يفارقها ولو علم القاضي بذلك يفرق بينهما فإن فارقها قبل الدخول؛ لا يثبت شيء من الأحكام وإن

Page 277