Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
منه لزمه رده إليها فإن أراد التبرك أتى بطيب من عنده فمسحه بها ثم أخذه، كذا في السراج الوهاج
[خاتمة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم]
(خاتمة في زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -) قال مشايخنا رحمهم الله تعالى: إنها أفضل المندوبات وفي مناسك الفارسي وشرح المختار أنها قريبة من الوجوب لمن له سعة، والحج إن كان فرضا فالأحسن أن يبدأ به ثم يثني بالزيارة وإن كان نفلا كان بالخيار، فإذا نوى زيارة القبر فلينو معه زيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه أحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال وفي الحديث «لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» إذا توجه إلى الزيارة يكثر من الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة الطريق، كذا في فتح القدير ويصلي في طريقه في المساجد التي بين مكة والمدينة وهي عشرون مسجدا ذكر ذلك الكرماني في مناسكه فإذا وقع بصره على أشجار المدينة زاد في الصلاة والتسليم.
كذا في غاية السروجي شرح الهداية وإذا عاين حيطان المدينة يصلي عليه ويقول: اللهم هذا حرم نبيك فاجعله وقاية لي من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب ويغتسل قبل الدخول أو بعده إن أمكنه ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ويدخلها متواضعا عليه السكينة والوقار، كذا في الاختيار شرح المختار وما يفعله بعض الناس من النزول بقرب من المدينة والمشي إلى أن يدخلها حسن وكل ما كان أدخل في الأدب والإجلال؛ كان حسنا، كذا في فتح القدير وإذا دخل المدينة يقول: اللهم رب السموات وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الرياح وما ذرين أسألك خير هذه البلدة وخير أهلها وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر أهلها اللهم هذا حرم رسولك فاجعل دخولي فيه وقاية لي من النار وأمانا من العذاب وسوء الحساب، كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا دخل المسجد فعل ما هو السنة في دخول المساجد من تقديم اليمنى، كذا في فتح القدير ويقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك اللهم اجعلني اليوم من أوجه من توجه إليك وأقرب من تقرب إليك وأنجح من دعاك وابتغى مرضاتك كذا في فتاوى قاضي خان ويكون دخوله المسجد من باب جبريل أو غيره، كذا في غاية السروجي شرح الهداية ويصلي عند منبره ركعتين يقف بحيث يكون عمود المنبر بحذاء منكبه الأيمن وهو موقفه - عليه السلام - وهو بين قبره ومنبره ثم يسجد شكرا لله تعالى على ما وفقه ويدعو بما يحب ثم ينهض فيتوجه إلى قبره - صلى الله عليه وسلم - فيقف عند رأسه مستقبل القبلة ثم يدنو منه ثلاثة أذرع أو أربعة ولا يدنو منه أكثر من ذلك ولا يضع يده على جدار التربة فهو أهيب وأعظم للحرمة ويقف كما يقف في الصلاة ويمثل صورته الكريمة البهية كأنه نائم في لحده عالم به يسمع كلامه.
كذا في الاختيار شرح المختار ثم يقول: السلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته أشهد أنك رسول الله قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في أمر الله حتى قبض روحك حميدا محمودا فجزاك الله عن صغيرنا وكبيرنا خير الجزاء وصلى الله عليك أفضل الصلاة وأزكاها وأتم التحية وأنماها، اللهم اجعل نبينا يوم القيامة أقرب النبيين واسقنا من كأسه وارزقنا من شفاعته واجعلنا من رفقائه يوم القيامة اللهم لا تجعل هذا آخر العهد بقبر نبينا - عليه السلام - وارزقنا العود إليه يا ذا الجلال والإكرام.
كذا في المحيط في آخر فصل تعليم أعمال الحج، ولا يرفع صوته ولا يقتصد، كذا في غاية السروجي شرح الهداية ويبلغه سلام من
Page 265